تُخْمَـــة

الوكالة

2026-04-11

الشاعر : أحمد بشتاوي

شَبِعْتُ حُبّـاً
فما عُدْتُ أَقْوى على الحب
شبعت حبا
فلَنْ أَمُدَّ يَدي على حُبٍّ بَعْد
الحب شَرَاهَةٌ
ومَعِدَتِي صَارَتْ تُغَطِّي على القلب

الحب تُخْمَةٌ
فَيُفْطِرُنِي الحب هَجْراً
ويُغَدِّني قَلَقاً
ويُعَشيني سَهَراً
وإذا جاد أُحَلِّي بالحِقْدِ

الحبُّ طَبَّاخٌ ماهِر
فَلَطَالما أَبْرَعَ في شَيِّ القُلوبِ
وأَتْقَنَ فَنَّ خَلْطِ الدِّماغ
الحب أَحْسَنُ مَنْ يَطْهُو صَلْصَةَ الكَبِدِ
ويُجَرِي الدُّموعَ دون أن يُقَطِّعَ بَصَلة
الحب يَسْتَعْمِلُ سَكاكينَ تُسِنُّ على ظَهْرِ
الزَّمـــانِ
ونَار تُذيبُ جِبالَ الحديد
ولا فرق عندهُ إذا كان الزَّبونَ سيداً
أوْ مَمْلُوكاً من العَبيدِ

شَبِعْتُ حُباً
فلا مكان للمَزيدِ
لن أَبْحث بَعْدُ عن الحب
فيَكْفي أن أُشْبِعَ غريزَتي
كما يفعل كل من كُسِرَ لهُ قلب
سَأَخْتارُ لي مَطْعَماً لا تُعلَّقُ على أبوابه رُمُوشُ العَذَارى
مطعم يَكْفي أن تَهُزَّ أصْبَعَكَ
كي تَحْصُلَ على ما تُريد
مطعم يَسْتَوي فيه الحَبيب
وغير الحبيب
ولاَ ضَرْبُ فيه
ولا أكْلُ زبيب.