









تونس..أحكام بالسجن ما بين 13 و66 عاما في حق المعارضين
الوكالة
2025-04-19

أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب بتونس أحكاماً بالسجن تتراوح بين 13 و66 سنة بحق المتهمين في ما يعرف إعلامياً بملف “التآمر على أمن الدولة”، وذلك خلال جلسة ليلية امتدت حتى الساعات الأولى من صباح
وبحسب ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن المساعد الأول لوكيل الجمهورية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، فإن المتهمين في هذه القضية – وهم شخصيات سياسية ومسؤولون سابقون ومحامون ورجال أعمال – وُجهت إليهم تهم خطيرة من قبيل التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي له صلة بجرائم إرهابية، فضلاً عن التورط في اعتداءات تهدف إلى تغيير هيئة الدولة أو دفع السكان إلى الاقتتال، إلى جانب التحريض على الفوضى والقتل والسلب، والتسبب في أضرار بالأمن الغذائي والبيئي.
وأثار الحكم موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية، خاصة بعد اتخاذ المحكمة قراراً بإجراء جلسات المحاكمة عن بُعد، وهو ما بررته رئاسة المحكمة الابتدائية بوجود “خطر حقيقي”، مستندة في ذلك إلى قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
ورفضت هيئة الدفاع هذا الإجراء بشدة، معتبرة أنه يمس بحقوق المتهمين الذين ينتظرون منذ عامين المثول حضورياً أمام القضاء للدفاع عن أنفسهم. وأكدت المحامية دليلة مصدق أن جلسة الجمعة عُقدت خلف أبواب مغلقة، دون حضور للصحفيين أو ممثلي المجتمع المدني أو عائلات الموقوفين، في تجاهل واضح لمطالب الدفاع بإقرار العلنية وضمان حضور الأطراف المعنية.
عائلات المعتقلين بدورهم نظموا وقفة احتجاجية أمام المحكمة مطالبين بمحاكمة حضورية وبالإفراج عن ذويهم، فيما عبّر الصحفيون عن استيائهم من منعهم من تغطية الجلسة، معتبرين ذلك حجراً على حرية الإعلام. وقد وصفت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هذا المنع بأنه “انتهاك صارخ” لمقتضيات الدستور وحرية الصحافة والحق في الحصول على المعلومة.
تعود فصول القضية إلى فبراير 2023، حين تم توقيف عدد من السياسيين والوزراء السابقين من بينهم عصام الشابي، وغازي الشواشي، وجوهر بن مبارك، وعبد الحميد الجلاصي، والسيد الفرجاني، للاشتباه في انخراطهم ضمن مخطط يستهدف أمن الدولة التونسية، داخلياً وخارجياً، عبر تكوين تنظيم له أهداف تخريبية.




