مساعدتين صيدلاني ضمن شبكة لترويج المؤثرات العقلية بالبرنوصي

الوكالة

2026-08-22

عبدالكريم الحساني

فككت عناصر الشرطة التابعة لمنطقة أمن سيدي البرنوصي بالدار البيضاء شبكة يشتبه في تورطها في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص، من بينهم مساعدتان صيدلانيتان، للاشتباه في ارتباطهم بنشاط إجرامي يتعلق بترويج أقراص طبية مخدرة خارج الضوابط القانونية.
وجاءت العملية الأمنية بعد إيقاف المشتبه فيه الأول بالشارع العام بحي القدس بمنطقة سيدي البرنوصي، وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج أقراص طبية مخدرة، قبل أن تسفر عملية التفتيش عن ضبط كمية مهمة من المؤثرات العقلية، من بينها أقراص من نوع «ليريكا».
وأفادت المعطيات الأولية للبحث بأن التحريات التي باشرتها المصالح الأمنية عقب عملية الإيقاف مكنت من تحديد هوية المزودة الرئيسية، التي يشتبه في قيامها بتزويد المروج بالأقراص الطبية المخدرة مقابل عمولات مالية تتراوح بين 2000 و2300 درهم، وذلك خارج الضوابط القانونية المنظمة لاقتناء وصرف هذا النوع من الأدوية الموجهة للاستعمال الطبي.
وبتنسيق بين فرقة مكافحة المخدرات ورئيس الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي، جرى وضع خطة أمنية مكنت من تحديد مكان المزودة الرئيسية وإيقافها، قبل أن تكشف التحريات أنها كانت تستغل وصفات طبية للإدلاء بها لدى عدد من الصيدليات، بهدف اقتناء كميات من المؤثرات العقلية، قبل إعادة بيعها في السوق غير القانونية بهامش ربح مرتفع.
وحسب المعطيات المتوفرة، كانت المشتبه فيها تقتني العلبة الواحدة بحوالي 500 درهم، قبل إعادة بيعها بما يتراوح بين 1500 و2000 درهم، تبعا للعرض والطلب، وهو ما يشتبه في أنه مكنها من تحقيق أرباح مالية من هذا النشاط غير المشروع.
وأسفرت عمليات التفتيش والحجز المنجزة في إطار هذه القضية عن ضبط ما يفوق 500 قرص طبي مخدر من أنواع مختلفة، إلى جانب عدد من الوصفات والوثائق الطبية، فضلا عن سجل مهني خاص بالأدوية المخدرة، وهي المحجوزات التي من شأنها أن تساعد المحققين في تحديد طبيعة النشاط وحجمه، والكشف عن مسارات اقتناء وترويج هذه المؤثرات العقلية.
وخلال البحث مع المشتبه فيها الرئيسية، أفادت المعطيات الأولية بأنها كانت تتلقى كميات من الأقراص بمساعدة مستخدمتين بإحدى الصيدليات، مقابل مبالغ مالية، الأمر الذي دفع عناصر الشرطة إلى مواصلة التحريات وتحديد هوية المساعدتين الصيدلانيتين، قبل توقيفهما للاشتباه في مساهمتهما في تمكين المشتبه فيها من الحصول على كميات من الأدوية خارج الضوابط القانونية المعمول بها.
وأخضعت المصالح الأمنية الموقوفين الأربعة لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق التحقيق والكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم، فضلا عن البحث في الامتدادات المحتملة للشبكة وتحديد باقي الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بهذا النشاط الإجرامي.
وينتظر أن تكشف نتائج البحث والخبرات والتحريات المنجزة عن مدى استغلال الوصفات الطبية والسجلات المهنية في اقتناء المؤثرات العقلية، وكذا تحديد حجم الكميات التي جرى تداولها والجهات التي كانت تستفيد من هذا النشاط، قبل إحالة المشتبه فيهم على العدالة لاتخاذ المتعين قانونا في حقهم

تصنيفات