









توقيف شرطية عن العمل بسبب 4 آلاف درهم
الوكالة
2026-10-06

قررت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف شرطية مكلفة بحراسة الأشخاص الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية عن العمل، على خلفية بحث إداري باشرته المصالح المختصة بولاية أمن مراكش، للاشتباه في ارتكابها اختلالات وتجاوزات مهنية مرتبطة بمبلغ مالي جرى جلبه من سيارة إحدى الموقوفات.
وتعود تفاصيل القضية إلى الأحد الماضي، حين كانت الشرطية تؤدي مهامها في حراسة عدد من النساء الموضوعات رهن الحراسة النظرية، قبل أن تطلب منها إحدى الموقوفات التوجه إلى سيارتها، التي كانت مركونة بأحد الشوارع القريبة من حدائق المنارة، لجلب مبلغ مالي قدره 8 آلاف درهم، قالت إنه مخصص لأداء الكفالة المرتبطة بملفها القضائي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، حصلت الشرطية على إذن من المسؤول عنها قبل مغادرة مقر عملها، قبل أن تتوجه إلى مكان ركن السيارة، حيث جلبت منها، إضافة إلى المبلغ المالي، بعض المشتريات التي طلبتها الموقوفة.
غير أن تطورات القضية ستكشف، وفق المعطيات نفسها، أن المبلغ المالي لم يسلم كاملا إلى صاحبته، إذ احتفظت الشرطية بجزء منه، على أساس إعادته إلى الموقوفة بعد مغادرتها مقر الحراسة النظرية، وهو المعطى الذي شكل محور البحث الإداري الذي فتحته المصالح المختصة.
وفي اليوم الموالي، وأثناء الإجراءات الوقائية الروتينية التي تسبق إحالة الأشخاص الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية على النيابة العامة، خضعت الموقوفة لتفتيش وقائي من قبل شرطية أخرى، حيث عثر بحوزتها على مبلغ مالي قدره 4 آلاف درهم.
وأثناء الاستفسار عن مصدر المبلغ، أفادت الموقوفة، حسب المعطيات المتوفرة، بأن الشرطية التي كانت مكلفة بحراستها هي من توجهت إلى سيارتها وجلبت منها مبلغ 8 آلاف درهم، موضحة أن الأموال كانت مخصصة لأداء الكفالة المرتبطة بملفها القضائي، قبل أن تتسلم جزءا منها فقط.
وأمام هذه المعطيات، دخلت المصالح الإدارية المختصة بولاية أمن مراكش على خط القضية، وشرعت في بحث لتحديد جميع ملابسات الواقعة، والاستماع إلى الأطراف المعنية، والتأكد من ظروف مغادرة الشرطية مقر عملها، وطبيعة الإذن الذي حصلت عليه، فضلا عن تحديد المسار الذي اتخذه المبلغ المالي منذ جلبه من السيارة إلى حين العثور على جزء منه بحوزة الموقوفة.
كما يهدف البحث إلى تحديد مدى احترام الشرطية للمساطر والضوابط المهنية المنظمة لمهام حراسة الأشخاص الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية، خصوصا ما يتعلق بالتعامل مع ممتلكاتهم وأموالهم، وترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.
وفي السياق نفسه، كشفت المعطيات المتوفرة أن الشرطية سبق أن عملت بالفرقة السياحية بمراكش، قبل أن يتم تنقيلها إلى المنطقة الأمنية الرابعة بالمحاميد، على خلفية شكاية تقدمت بها نقاشة كانت تزاول نشاطها بساحة جامع الفنا، قبل أن تلتحق لاحقا بالهيئة الحضرية المكلفة بحراسة ومراقبة الأشخاص الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية.
وقررت المديرية العامة للأمن الوطني، في ضوء المعطيات الأولية، توقيف المعنية بالأمر عن العمل، في انتظار استكمال البحث الإداري والكشف عن حقيقة الوقائع المنسوبة إليها ومدى ثبوت الاختلالات المهنية المفترضة.
وتتجه الأبحاث، وفق المعطيات نفسها، إلى تحديد ما إذا كانت الوقائع تقتصر على مخالفة مهنية تستوجب إجراءات تأديبية، أم أن نتائج البحث قد تكشف عن أفعال تستوجب إحالة الملف على مصالح الشرطة القضائية لاتخاذ المتعين قانونا تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتظل هذه المعطيات، في انتظار استكمال الأبحاث وترتيب الآثار القانونية، في إطار الاشتباه، دون اعتبارها إثباتا نهائيا لأي مسؤولية في حق الشرطية المعنية




