









توقيف أزيد من 500 متظاهر مؤيد لفلسطين في لندن بسبب دعم منظمة محظورة
الوكالة
2026-04-12

أعلنت شرطة العاصمة لندن، السبت، توقيف أكثر من 500 متظاهر خلال احتجاج نظّم وسط ميدان ترافالغار، دعما لمنظمة فلسطين أكشن المصنفة محظورة في المملكة المتحدة.
وجاءت هذه التوقيفات بعد مشاركة مئات النشطاء في اعتصام رفعوا خلاله لافتات مؤيدة للمنظمة، ما دفع عناصر الأمن إلى التدخل واقتياد عدد كبير منهم وسط هتافات وتصفيق باقي المحتجين.
وأفادت الشرطة، في بيان رسمي، بأنه جرى اعتقال 523 شخصا بتهمة إظهار الدعم لتنظيم محظور، في إشارة إلى “فلسطين أكشن”، التي تم إدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في يوليوز الماضي، وهو ما يجرّم الانتماء إليها أو الترويج لها، ويعرض المخالفين لعقوبات قد تصل إلى 14 سنة سجنا.
وكانت المحكمة العليا في لندن قد أيدت، منتصف فبراير، طعنا ضد قرار الحظر، معتبرة أنه يتعارض مع الحق في حرية التعبير، ما دفع الشرطة إلى تعليق التوقيفات مؤقتا، قبل أن تعلن في أواخر مارس استئنافها بعد منح الحكومة الضوء الأخضر للطعن في الحكم.
وفي السياق ذاته، أكدت إحدى المشاركات، وهي ناشطة بيئية تبلغ من العمر 28 سنة، أن الاستمرار في التظاهر “أمر ضروري”، مشددة على ضرورة مواصلة الاحتجاج رغم التضييقات القانونية، معتبرة أن المواقف الأخلاقية للمتظاهرين “لن تتغير”.
ومن جانبه، قال متظاهر آخر يبلغ 73 عاما إنه لم يتردد في المشاركة رغم توقيفه سابقا، في تعبير عن تمسك المحتجين بمواصلة تحركاتهم.
في المقابل، أعلنت حركة دافعوا عن هيئات المحلفين، التي دعت إلى الاحتجاج، أن نحو 500 شخص شاركوا في التظاهرة، احتجاجا على ما وصفته بـ“تواطؤ الحكومة البريطانية في الحرب على غزة”، إلى جانب ما اعتبرته تضييقا على حرية الاحتجاج السلمي داخل البلاد
.
وأضافت الحركة أن الشرطة تواصل تنفيذ توقيفات رغم قرار المحكمة العليا الذي اعتبر حظر المنظمة غير قانوني، محذرة، استنادا إلى آراء قانونيين، من أن هذه الإجراءات قد تفتقر إلى السند القانوني.
ويأتي هذا التطور في ظل جدل متواصل أثاره إدراج “فلسطين أكشن” ضمن قائمة تضم أيضا تنظيمات مثل حركة حماس وحزب الله، حيث قوبل القرار بانتقادات واسعة من قبل نشطاء حقوقيين.
وفي موازاة ذلك، قرر القضاء تعليق جميع المحاكمات المرتبطة بدعم المنظمة، مع تحديد موعد 30 يوليوز المقبل لإجراء مراجعة شاملة للملفات المعروضة.




