توتر جديد في الخليج.. هجوم بمسيرتين على مواقع حدودية كويتية وسط ترقب إقليمي

الوكالة

2026-04-24

أعلن الجيش الكويتي، اليوم الجمعة، تعرض مركزين حدوديين في شمال البلاد لهجوم بواسطة طائرتين مسيرتين انطلقتا من الأراضي العراقية، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، في تطور جديد يعكس هشاشة الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان رسمي، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت تعرضا لهجوم “عدواني آثم” بواسطة طائرتين درون مفخختين وموجهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأوضح البيان أن الهجوم تسبب في أضرار مادية فقط، دون وقوع خسائر بشرية، فيما لم تُعلن بعد تفاصيل إضافية بشأن الجهة المنفذة أو طبيعة الرد الأمني المتخذ.

ويأتي هذا التطور في ظل تمديد الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار التوترات الإقليمية على خلفية التصعيد السياسي والتراشق الكلامي بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين.

وتشير تقارير إلى احتمال وقوف ميليشيات عراقية مدعومة من الحرس الثوري الإيراني وراء هذه الهجمات، في ظل اتهامات متكررة بضلوع مجموعات مسلحة في زعزعة الاستقرار واستهداف مصالح دول الجوار.

وشهدت العلاقات الكويتية العراقية خلال الأسابيع الماضية توتراً ملحوظاً، بعد أحداث أمنية متبادلة واتهامات متصاعدة على خلفية الحرب الدائرة ضد إيران، من بينها اقتحام القنصلية الكويتية في مدينة البصرة مطلع الشهر الجاري.

كما عرفت المنطقة الحدودية بين البلدين حالة استنفار أمني، بعد ورود تقارير سابقة عن انفجارات وتحليق طائرات مسيرة قرب منفذي الشلامجة وسفوان.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس حجم التحديات التي تطرحها الجماعات المسلحة الموالية لطهران، وتأثيرها السلبي على علاقات العراق مع محيطه الخليجي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية.

ويأتي هذا الهجوم في سياق تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والتي ألقت بظلالها على عدد من دول المنطقة، ورفعت منسوب المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.