توتر بين وارسو وكييف.. بولندا تنتقد ضغوط زيلينسكي للحصول على صواريخ باتريوت

الوكالة

2026-08-14

أبدت بولندا انزعاجها من الأسلوب الذي تتبعه السلطات الأوكرانية، وعلى رأسها الرئيس فلاديمير زيلينسكي، في المفاوضات المتعلقة بإمكانية حصول كييف على صواريخ إضافية لمنظومات الدفاع الجوي «باتريوت».

ونقلت بوابة «Wirtualna Polska» عن مصادر أن مسؤولين في الجيش البولندي انتقدوا ما وصفوه بمحاولات التأثير عبر وسائل الإعلام، إلى جانب ما اعتبروه «ابتزازاً أخلاقياً» للضغط على وارسو من أجل تسليم صواريخ باتريوت لأوكرانيا.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الجانب البولندي يرى أن اللجوء إلى التصريحات الإعلامية لا يشكل الوسيلة المناسبة لمعالجة قضية عسكرية حساسة من هذا النوع، مشدداً على ضرورة بدء أي نقاش بشأن نقل المعدات عبر القنوات الرسمية.

ونقل التقرير عن أحد المصادر أن زيلينسكي أعاد احتساب عدد صواريخ باتريوت التي تتوفر عليها بولندا، وخلص إلى أن بإمكانها تقديم كمية كبيرة منها لأوكرانيا، غير أن الجانب البولندي تساءل أولاً عن مدى دقة المعلومات المتعلقة بمخزون البلاد، داعياً إلى تقديم طلب رسمي قبل الدخول في مفاوضات بشأن نقلها.

وتأتي هذه الخلافات في وقت لم تحسم فيه وارسو بشكل نهائي موقفها من إمكانية تزويد أوكرانيا بصواريخ إضافية لمنظومة الدفاع الجوي الأمريكية «باتريوت».

وكان وزير الدفاع الوطني البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قد أكد في وقت سابق أن المسألة لا تزال محل نقاش داخلي، في ظل اختلاف واضح بين الحكومة والمعارضة بشأن جدوى تسليم هذه المعدات.

وتدفع الحكومة البولندية باتجاه دعم أوكرانيا، معتبرة أن تعزيز قدراتها الدفاعية يساهم في حماية الأمن الإقليمي، بينما تحذر المعارضة من أن التخلي عن جزء من منظومات الدفاع الجوي أو صواريخها قد يضعف القدرات الدفاعية لبولندا نفسها.

كما أثار الملف جدلاً سياسياً داخل وارسو، بعدما أعلن نائب رئيس مجلس النواب البولندي عن تحالف «الكونفدرالية» القومي، كرزيستوف بوساك، أن بلاده سبق أن قدمت لأوكرانيا صواريخ مخصصة لمنظومات «باتريوت» كانت قد اقتنتها لتعزيز دفاعاتها الجوية.