تهريب الأخطبوط في المغرب خطر يهدد الثروات البحرية والتنمية المستدامة

الوكالة

2025-01-06

مراد مزراني _ وكالة الأنباء المغربية

ظاهرة تهريب الأخطبوط من السواحل الجنوبية للمغرب تشكل تهديداً كبيراً للموارد البحرية والتنمية المستدامة. وفقاً لمصادر مهنية وإعلامية، تحولت مستودعات سرية في مناطق مثل الجديدة والجرف الأصفر والخط الرابط بين سيدي عابد ومولاي عبد الله إلى مراكز لتخزين كميات ضخمة من الأخطبوط المهرب.

هذه المستودعات تعمل بشكل خفي لإعادة إدخال المصطادات إلى السوق السوداء عبر تزوير الوثائق القانونية واستغلال الثغرات الإدارية

في الجديدة تحديداً، تُستخدم مستودعات بحي السعادة وشارع النصر إلى جانب مناطق نائية مثل دوار الغضبان لتخزين مئات الأطنان من الأخطبوط المهرب.

الظاهرة تجاوزت الأساليب التقليدية للتهريب إلى ما يعرف بالتهريب المقنن حيث يتم استخدام وثائق مزورة لإضفاء شرعية وهمية على المصطادات مما يعكس تطوراً ملحوظاً في أساليب الالتفاف على القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري

الآثار السلبية لهذه الظاهرة تمتد إلى التوازن البيئي والاقتصادي حيث تؤدي إلى اضطرابات في السوق المحلية نتيجة إغراقها بكميات كبيرة من الأخطبوط بأسعار غير عادلة مما يضر بالتجار الملتزمين بالقوانين والمستهلكين الذين يحصلون على منتجات قد تكون ذات جودة مشكوك فيها.

هذه الممارسات تهدد أيضاً الجهود الوطنية لتعزيز استغلال مستدام للثروات البحرية مما يعرض سمعة القطاع البحري المغربي للخطر

القوانين المغربية المتعلقة بالصيد البحري وعلى رأسها القانون 15-12 تُلزم المهنيين بالتصريح بالمصطادات وتتبع مصدرها لضمان الشفافية.

تهريب الأخطبوط يعد انتهاكاً لهذه القوانين ويُصنف ضمن الجرائم الاقتصادية التي يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات تصل إلى السجن والغرامات المالية. المادة 517 من قانون المسطرة الجنائية تمنح النيابة العامة صلاحية متابعة المتورطين وضبط المستودعات غير القانونية وتطبيق العقوبات اللازمة.

لمواجهة هذه التحديات، يقترح المهنيون تعزيز الرقابة على المصايد ونقاط التخزين من خلال نشر فرق تفتيش ميدانية بالتنسيق مع مندوبية الصيد البحري والسلطات الأمنية.

هذا بالإضافة إلى تشديد العقوبات الإدارية والقضائية بما في ذلك سحب التراخيص المهنية وملاحقة المتورطين قضائياً.

تهريب الأخطبوط لا يهدد فقط الموارد السمكية بل يضر بسمعة القطاع البحري المغربي الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

تصنيفات