









تقرير فرنسي يستشرف صعود المغرب قوة محورية في أفق 2035
الوكالة
2025-11-24

كشف معهد شووازول الفرنسي، أحد أبرز مراكز التفكير المتخصصة في الجيوسياسة والاقتصاد الدولي بباريس، عن تقرير استراتيجي جديد يحمل عنوان “المغرب 2035 من الإقلاع الاقتصادي إلى القوة المحورية”، سلط فيه الضوء على التحولات العميقة التي شهدتها المملكة خلال العقدين الأخيرين، وما يمكن أن تبلغه من مكانة إقليمية وازنة في أفق السنوات المقبلة.
ويرسم التقرير، الذي يعد مرجعاً داخل الأوساط الاقتصادية الفرنسية، صورة مفصلة عن الدينامية التنموية التي راكمتها المملكة، معتمداً على معطيات دقيقة تشمل البنى التحتية، تطور الصناعة، التحولات الاجتماعية، والدور المتنامي للمغرب في القارة الإفريقية وشبكات النفوذ الدولية.
وأكد المعهد أن المغرب نجح في بناء نموذج اقتصادي متقدم جعله في موقع تنافسي قوي داخل محيطه الإقليمي، مستشهداً بمشاريع استراتيجية كطنجة المتوسط، والطفرة السريعة التي عرفتها الطاقات المتجددة، إضافة إلى التوسع المتواصل لصناعة السيارات والبطاريات الكهربائية.
وفي المقابل، لم يتردد التقرير في دق ناقوس الخطر بشأن عدد من التحديات الهيكلية التي قد تعيق استدامة هذا النمو، وعلى رأسها أزمة الماء واتساع الهوة بين المجالات، فضلاً عن استمرار معدلات بطالة الشباب في مستويات مقلقة. كما شدد على أن تحديث الإدارة العمومية يظل حاجة ملحة لمواكبة هذا الزخم الاقتصادي المتسارع.
ويرى شووازول أن الموقع الجغرافي للمملكة في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، إلى جانب شبكة شراكاتها الواسعة مع أوروبا والولايات المتحدة والصين ودول الخليج، يمنحها فرصة تاريخية لتعزيز نفوذها الإقليمي بحلول 2035، شريطة قدرة النخب والمؤسسات على استيعاب التحولات العالمية والإسراع في تنزيل الإصلاحات الضرورية لضمان تنمية مستدامة وشاملة.




