تقرير: ضعف تشغيل النساء يكلف اقتصاد المغرب 25 مليار درهم سنويا

الوكالة

2026-03-09

لا تزال مشاركة النساء في سوق الشغل بالمغرب دون المستوى المطلوب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أداء الاقتصاد الوطني، إذ تكشف أحدث بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن محدودية إدماج النساء في النشاط الاقتصادي تكلف الاقتصاد نحو 25.3 مليار درهم سنويا.

وجاءت هذه المعطيات ضمن تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2024، نُشر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، وسلط الضوء على استمرار الفوارق بين الجنسين في المجال الاقتصادي.

ووفق التقرير، لا يتجاوز معدل النشاط الاقتصادي للنساء 19.1% مقابل 68.6% لدى الرجال، في حين تبلغ نسبة البطالة في صفوف النساء 19.4%، وترتفع إلى 33.5% بين الحاصلات على شهادات عليا.

كما يبرز التقرير استمرار الفوارق في الأجور، حيث يصل متوسط الفارق في القطاع الخاص إلى نحو 23%، وقد يتجاوز 40% في بعض الفئات المهنية، في وقت تتقاضى فيه أكثر من نصف النساء الأجيريات أجورًا تقل عن الحد الأدنى القانوني.

إلى جانب ذلك، يعمل نحو ربع النساء النشيطات بدون أجر، غالبًا ضمن أنشطة عائلية أو في القطاع غير المنظم.

ورغم هذه التحديات، سجل التقرير تحسنًا في مستوى التعليم لدى النساء، خاصة في التخصصات العلمية، إذ يمثلن 56% من الطلبة الجامعيين في المسالك العلمية و42.2% في مدارس المهندسين. ومع ذلك، يتراجع تمثيلهن تدريجيًا في المناصب العليا ومراكز القرار، ما يعكس استمرار العراقيل أمام تحقيق المساواة المهنية.

ويخلص التقرير إلى أن رفع معدل مشاركة النساء في الساكنة النشيطة بنحو 9 نقاط مئوية يمكن أن يساهم في زيادة الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 3% بحلول سنة 2035، ما يبرز الإمكانات الاقتصادية الكبيرة المرتبطة بتعزيز إدماج النساء في سوق العمل ودعم دورهن في التنمية الوطنية.