تقرير دولي: المغرب من بين الدول الإفريقية الأكثر جاهزية لاقتصاد الهيدروجين الأخضر

الوكالة

2026-03-07

كشف تقرير صادر عن H2Global Foundation أن المغرب يصنف ضمن الدول الإفريقية الأكثر استعدادا لتطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر، إلى جانب مصر وناميبيا وجنوب إفريقيا، مستفيدا من موارده الطبيعية ومؤهلاته الصناعية والبنية التحتية المتقدمة في مجال الطاقات المتجددة.

وأوضح التقرير أن المغرب يتمتع بإمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى بنية صناعية ومينائية قادرة على دعم مشاريع إنتاج الهيدروجين ومشتقاته، بما يمكّنه من تصدير الطاقة النظيفة إلى الأسواق الدولية، خصوصًا الأوروبية.

ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات الجيوسياسية العالمية في قطاع الطاقة، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتنويع مصادره الطاقية، مع توقعات باستيراد نحو 10 ملايين طن من الهيدروجين المتجدد بحلول سنة 2030 ضمن خطة REPowerEU.

وأشار التقرير إلى الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به مجموعة المكتب الشريف للفوسفات، والتي تعتزم تنفيذ برنامج استثماري يناهز 13 مليار دولار. ويشمل هذا البرنامج إنشاء وحدة لإنتاج الأمونياك الأخضر بقيمة تقارب 7 مليارات دولار، اعتمادًا على طاقات متجددة تصل قدرتها إلى 3.8 جيغاواط من الطاقة الشمسية والريحية.

ويراهن المشروع على إنتاج نحو 3 ملايين طن من الأمونياك المتجدد بحلول عام 2032، بهدف تقليص الاعتماد على واردات الأمونياك وضمان تنافسية صادرات الأسمدة المغربية، خاصة مع دخول آلية آلية تعديل الكربون على الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ.

كما يؤكد التقرير أن القرب الجغرافي للمغرب من أوروبا يمنحه ميزة تنافسية في تزويد السوق الأوروبية بالهيدروجين المتجدد، لا سيما مع إطلاق آليات دعم مثل مزادات H2Global، التي تتيح إبرام عقود شراء طويلة الأمد لتأمين الطلب المستقبلي على هذا المورد الطاقي.

وأضاف التقرير أن قوة قطاع الأسمدة في المغرب توفر طلبًا محليًا طبيعيًا على الهيدروجين ومشتقاته، ما يتيح تطوير سلسلة قيمة متكاملة تشمل إنتاج الهيدروجين وتحويله إلى أمونياك، ثم استخدامه في الصناعة، بدل الاقتصار على تصديره كمادة أولية فقط.