









تقرير: المغرب يشهد تحولا اقتصاديا كبيرا ويصبح مركزا صناعيا رائدا في إفريقيا
الوكالة
2025-01-20

نشر موقع “بارادفزييل” الإسباني تقريرا يسلط الضوء على التحول الاقتصادي الكبير الذي شهده المغرب في السنوات الأخيرة، مما جعله واحدا من أبرز الوجهات الاستثمارية في القارة الإفريقية. ويعود هذا التحول، حسب التقرير، إلى تبني المملكة لنموذج “التقارب الصناعي” أو “نيرشورينغ”، الذي يشجع الشركات العالمية على نقل عملياتها الإنتاجية إلى دول قريبة من أسواقها الرئيسية. وبفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي ومقوماته الاقتصادية، أصبح المغرب لاعبا رئيسيا في هذا المجال الصناعي الصاعد في إفريقيا.
ويؤكد تقرير “بارادفزييل” أن المغرب يتمتع بموقع متميز يعزز من مكانته كبوابة تربط بين إفريقيا وأوروبا، مما يوفر ميزة تنافسية هامة للشركات الراغبة في تقليص التكاليف اللوجستية. يساهم في تعزيز هذه الميزة ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد من بين أكبر الموانئ في إفريقيا، إضافة إلى شبكة النقل الحديثة التي تشمل الطرق والسكك الحديدية، مما جعل المملكة مركزًا جذابًا للاستثمارات الصناعية.
ويستفيد المغرب أيضا، بحسب التقرير، من اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يتيح للشركات الأجنبية فرصة دخول أسواق واسعة بتكاليف أقل. فضلا عن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يعزز من جاذبية المملكة كمركز صناعي، حيث تقدم الحكومة تسهيلات مغرية تشمل الإعفاءات الضريبية والحوافز الاستثمارية.
وفيما يخص القطاعات التي استفادت من هذا التحول، يبرز قطاع السيارات كمستفيد رئيسي، حيث اختارت شركات عالمية مثل “رونو” و”ستيلانتس” المغرب كمراكز إنتاجية لها. هذا التحول الصناعي ساهم، وفقا للتقرير، في خلق آلاف فرص العمل، خصوصا للشباب، مما أدى إلى تقليص معدلات البطالة وتحسين مستوى المعيشة. كما أن الاستثمارات الأجنبية ساعدت في نقل التكنولوجيا والخبرات المتطورة إلى القطاع الصناعي المحلي، مما عزز من قدرة المغرب على المنافسة في الأسواق العالمية.




