









تقرير: المغرب يجذب استثمارات ضخمة في قطاع الطاقات المتجددة
الوكالة
2025-11-19

كشف التقرير القطاعي الثاني لعام ألفين وخمسة وعشرين، الصادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كأحد أبرز الأقطاب الإقليمية في مجال الطاقة، متموقعا في الصف الثاني عربيا على مستوى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقات المتجددة، ومهيمنا على إنتاج طاقة الرياح داخل المنطقة.
وأوضح التقرير أن التحولات الجارية في خريطة الطاقة العربية تضع المغرب في صدارة التجارب الناجحة في تنويع مصادر الإنتاج والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، بفضل قدرته على استقطاب رؤوس الأموال واحتضانه لمشاريع كبرى جعلته محوراً تجارياً معتبراً في تجارة الكهرباء ومعداتها.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تمكن المغرب من جذب استثمارات ضخمة بلغت ثمانيةً وثلاثين فاصل واحد مليار دولار خلال الفترة ما بين ألفين وثلاثة وألفين وأربعة وعشرين، وهو ما يعادل أحد عشر في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الموجهة للقطاع عربياً. وأثمرت هذه التدفقات إطلاق خمسةٍ وخمسين مشروعاً، ساهمت في خلق أكثر من اثني عشر ألف منصب شغل، أي نحو خمسة عشر في المائة من مجموع الوظائف المستحدثة عربياً في الطاقات المتجددة، ليحل المغرب ثانياً بعد مصر، ومتقدماً على الإمارات وموريتانيا.
وعلى مستوى الإنتاج، يبرز المغرب كأكبر منتج إقليمي لطاقة الرياح بمتوسط يبلغ تسعة فاصل اثنين تيراواط ساعة، ما يمثل اثنين وأربعين في المائة من إنتاج الدول العربية في هذا المجال. كما يتوقع التقرير أن تتركز أربعة وتسعون في المائة من الكهرباء المولدة من الرياح في المنطقة داخل ثلاث دول فقط: المغرب ومصر والأردن.
وفي ما يتعلق بإنتاج الكهرباء الإجمالي لعام ألفين وخمسة وعشرين، صنّف التقرير المغرب في المرتبة التاسعة عربياً بإنتاج متوقع يصل إلى ثلاثة وأربعين تيراواط ساعة، أي ما يمثل حوالي اثنين فاصل تسعة في المائة من مجموع الإنتاج العربي. ورغم استمرار هيمنة المصادر الحرارية بحصة تبلغ ثمانيةً وعشرين فاصل سبعة تيراواط ساعة، إلا أن الطاقات المتجددة باتت تشكل وزناً متزايداً، بإنتاج يصل إلى تسعة فاصل اثنين تيراواط ساعة من الرياح، وثلاثة فاصل سبعة من الطاقة الشمسية، وواحد فاصل اثنين من الطاقة الكهرومائية.
وفي جانب التجارة الطاقية، حلّ المغرب ثالثاً على الصعيد العربي في تجارة الكهرباء ومعداتها لعام ألفين وأربعة وعشرين، بقيمة إجمالية تناهز ثلاثة فاصل ثلاثمائة واثنين وعشرين مليار دولار، أي ما يعادل ثمانية فاصل اثنين في المائة من إجمالي المبادلات عربياً. ويعد المغرب ضمن خمس دول تستحوذ جماعياً على واحد وثمانين في المائة من تجارة القطاع، محتلاً المرتبة الرابعة كأكبر مصدر بقيمة تصل إلى ثلاثمائة وستين مليون دولار، معظمها معدات توليد الطاقة، والمرتبة الثالثة في الواردات، بحجم يفوق مليارين وثمانمائة وواحداً وستين مليون دولار.
كما تصدر المغرب قائمة مستوردي الكهرباء نفسها، بقيمة بلغت أربعمائة وثلاثة عشر فاصل سبعة ملايين دولار، أي ما يمثل ثلاثةً وثلاثين فاصل ستة في المائة من إجمالي الواردات العربية في هذا المجال.




