









تقرير أممي: تراجع مرتقب في عدد الشباب بالمغرب وتحول تدريجي نحو شيخوخة سكانية
الوكالة
2026-04-18

كشف تقرير “World Population Highlights 2026: Youth” الصادر عن الأمم المتحدة عن تحولات ديمغرافية لافتة في المغرب، ترتبط أساسا بتغير بنية الفئة الشابة وتوقع تراجع وزنها خلال العقود المقبلة.
وأفادت معطيات التقرير بأن عدد الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة يُقدَّر بحوالي 8,9 ملايين سنة 2025، مقابل نحو 7,7 ملايين سنة 2000، على أن ينخفض إلى قرابة 6 ملايين بحلول سنة 2050، في مؤشر يعكس بداية انكماش تدريجي لهذه الفئة.
وسجل التقرير، في السياق ذاته، تحولا في نسبة الشباب ضمن مجموع السكان، إذ انتقلت من 17 في المائة سنة 2000 إلى 17,8 في المائة سنة 2025، قبل أن يُرتقب تراجعها إلى حوالي 11 في المائة في أفق 2050، ما يؤشر على توجه ديمغرافي نحو شيخوخة نسبية للسكان.
وصنف التقرير المغرب ضمن البلدان ذات الدخل المتوسط التي تعيش مرحلة انتقال ديمغرافي، تتسم بتباطؤ نمو الفئة الشابة مقابل تزايد الفئات العمرية الأكبر سنا.
وفي قراءته لهذه التحولات، أبرز التقرير أن الرهان لم يعد مرتبطا فقط بحجم الفئة الشابة، بل بكيفية الاستثمار في مؤهلاتها، داعيا إلى تحسين جودة التعليم والتكوين، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز فرص إدماج الشباب في سوق الشغل.
كما شدد المصدر ذاته على أهمية دعم ريادة الأعمال، وتمكين الشباب من الإسهام في الدورة الاقتصادية، إلى جانب رفع الإنتاجية عبر الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، خاصة في الدول التي تعرف تراجعا ديمغرافيا.
وأكد التقرير كذلك ضرورة تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار، وتقوية حضورهم في الحياة السياسية والمدنية، باعتبارهم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وعلى الصعيد الدولي، أشار التقرير إلى استمرار التفاوتات في البنية السكانية، حيث تعرف القارة الإفريقية نموا متواصلا في فئة الشباب، مقابل تراجعها في مناطق أخرى، ما يفرض، حسب التقرير، تعزيز التعاون الدولي في مجالات التعليم والتنمية والهجرة.




