تقرير أمريكي يوصي بإنهاء بعثة “المينورسو” ويؤكد أن الحكم الذاتي هو الحل الأمثل

الوكالة

2025-03-21

دعا المعهد الأمريكي لأبحاث السياسة العامة في تقرير حديث إلى إنهاء بعثة “المينورسو” التابعة للأمم المتحدة، معتبراً أنها لم تحقق أهدافها منذ تأسيسها في عام 1991، وتحولت إلى عبء مالي دون تحقيق نتائج ملموسة.

كشف التقرير أن بعثة “المينورسو”، التي كلفت المجتمع الدولي مليارات الدولارات على مدار أكثر من ثلاثة عقود، فشلت في أداء مهامها الأساسية، مما يجعل استمرارها غير مبرر. وأشار الباحث الأمريكي مايكل روبين، الذي أعد التقرير، إلى أن الولايات المتحدة اعترفت رسمياً بسيادة المغرب على الصحراء، وهو موقف يتماشى مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي للنزاع.

انتقد التقرير الدور الذي تلعبه البعثة، مشيراً إلى أنها أصبحت عاملاً لتأزيم الوضع بدلاً من أن تكون أداة لحل النزاع. وأوضح أن “المينورسو” تمنح شرعية لجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، التي تعرقل عودة المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف إلى وطنهم. كما لفت التقرير إلى أن البعثة تحولت إلى كيان إداري غير فعّال، حيث يفضل أعضاؤها العيش في ظروف مريحة في مدن مثل العيون والداخلة بدلاً من التركيز على إيجاد حل فعلي للأزمة.

و حث التقرير الأمم المتحدة على إعادة تقييم فعالية بعثات حفظ السلام التي فشلت في تحقيق أهدافها، وعلى رأسها بعثة “المينورسو”، مؤكداً أن إنهاءها يتماشى مع التوجه الدولي المتزايد نحو دعم مبادرة الحكم الذاتي كحل عملي ومستدام.

كما أشار التقرير إلى أن السياسة الأمريكية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب شهدت تقليصًا كبيرًا في مشاركة الولايات المتحدة في عمليات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى انسحابها من العديد من الهيئات الدولية مثل:

  • مجلس حقوق الإنسان
  • اليونسكو
  • اتفاق باريس للمناخ

وفي هذا السياق، علق ريتشارد غوان، الباحث في مجموعة International Crisis Group، قائلاً إن ترامب “من المرجح أن يتخلى عن الاتفاقات والوكالات الأممية دون تردد”. كما وصف إليز ستيفانيك، التي اختارها ترامب لتكون سفيرته لدى الأمم المتحدة، المنظمة الأممية بأنها “مؤسسة فاسدة ومتهالكة وعاجزة”.

التقرير الأمريكي فتح النقاش مجددًا حول فعالية بعثة “المينورسو”، معتبرًا أن استمرارها يعوق الحل النهائي للنزاع بدلاً من أن يكون جزءًا من الحل. وأكد على ضرورة تبني مقاربة جديدة تتماشى مع الواقع السياسي الحالي، وتتمثل في الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المغرب على الصحراء ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل عادل ونهائي.

تصنيفات