









تقرير: أربع مناطق مؤهلة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المغرب
الوكالة
2025-08-19

يواصل المغرب رسم ملامح إستراتيجيته الطاقية الجديدة من خلال الرهان على الهيدروجين الأخضر كقطاع واعد يعزز موقع المملكة في محيطها الإقليمي والدولي، ويؤهلها لتكون منصة رئيسية لإنتاج وتصدير هذه الطاقة النظيفة نحو أوروبا. ويستند هذا التوجه إلى ما تزخر به البلاد من مؤهلات طبيعية كبيرة من الشمس والرياح، إضافة إلى موقعها الجغرافي الإستراتيجي على أبواب القارة الأوروبية، وفق ما أكدته منصة الطاقة المتخصصة، التي يوجد مقرها في واشنطن.
وفي ندوة افتراضية حول إمكانات الطاقة الشمسية في المغرب، أبرز مدير معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، الدكتور سمير الرشيدي، أن المملكة تتبنى رؤية متكاملة لهذا القطاع الحيوي لا تقتصر على مرحلة الإنتاج، بل تمتد إلى تطوير منظومة صناعية متكاملة تشمل تحلية المياه، إنتاج المشتقات مثل الأمونيا والميثانول، وتوظيف أحدث التقنيات في مجالات التخزين والنقل والتقاط الكربون. وأوضح أن هذه الرؤية تستهدف جعل المغرب فاعلا رئيسيا في سوق الطاقة العالمي من خلال تعزيز قدراته التصديرية.
وأشار الرشيدي إلى أن معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، الذي تأسس سنة 2011، يضطلع بدور محوري في دعم الإستراتيجية الوطنية عبر تمويل مشاريع البحث والتطوير ومواكبة الابتكار في مجالات الطاقات النظيفة، والتنقل الكهربائي، والهيدروجين الأخضر.
كما شدد على أن المملكة تراهن على ثرواتها الطبيعية لتسريع الانتقال نحو الصناعات الخضراء، مذكرا بأن الحكومة أطلقت “عرض الهيدروجين” سنة 2024 من أجل جذب الاستثمارات الدولية وتوفير إطار واضح للتحفيز والتوجيه.
وبخصوص المواقع المؤهلة لاحتضان مشاريع إنتاج الهيدروجين، كشف المتحدث أن مناطق مثل طنجة، الدار البيضاء، الجرف الأصفر والداخلة تتوفر على مؤهلات كبيرة تسمح بإنتاج تنافسي، موضحا أن المغرب يتجه لتصدير الهيدروجين في شكل أمونيا إلى الأسواق الأوروبية خلال المدى القريب والمتوسط، مع تخصيص حصة للاستهلاك المحلي.
غير أن هذا المسار، يضيف الرشيدي، يواجه تحديا يتعلق بالنقل والتوزيع في ظل غياب أنابيب الغاز، وهو ما يستدعي إرساء بنية تحتية قوية. وفي هذا السياق، أشار إلى أن مشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا وأوروبا عبر المغرب يمكن أن يشكل فرصة استراتيجية لربط تصدير الهيدروجين بالشبكات الطاقية العابرة للقارات.




