









تغيّر لون مياه الشرب يثير قلق سكان أحياء بمراكش.. مطالب بالفحص والتوضيح
الوكالة
2026-08-18

محمد نشوان
أثار تداول صورة ومقطع يوثّقان تغيّر لون مياه الشرب حالة من القلق والاستياء في صفوف عدد من سكان بعض أحياء مدينة مراكش، خصوصاً بالمحاميد وسيدي يوسف بن علي، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل للتأكد من طبيعة هذا التغير ومدى تأثيره على جودة المياه وسلامتها.
وأظهرت الصور المتداولة مياهاً ذات لون غير مألوف أثناء تدفقها من الصنبور، الأمر الذي دفع عدداً من المواطنين إلى التعبير عن مخاوفهم، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمادة أساسية ترتبط مباشرة بالصحة العامة، ولا يمكن التعامل مع سلامتها بالاعتماد على الملاحظة البصرية وحدها.
وطالب سكان الأحياء المعنية الجهات المختصة بالتدخل العاجل، وأخذ عينات من المياه وإخضاعها للتحاليل المخبرية الضرورية، مع الكشف عن نتائج هذه الفحوصات للرأي العام، بما يضع حداً لحالة القلق ويحدد بشكل علمي أسباب تغيّر اللون.
ويأتي هذا الجدل في ظل حساسية متزايدة لدى سكان مراكش تجاه ملف الماء، بعدما سبق أن سجلت المدينة، في فترات سابقة، شكايات مرتبطة بتغيرات في خصائص مياه الشرب من حيث اللون أو الرائحة أو الطعم. وفي أبريل 2022، كانت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش قد أوضحت، في سياق واقعة مماثلة ببعض الأحياء، أن تغير لون المياه كان مرتبطاً بظرفية مرتبطة بتغيير نظام التوزيع بالمركب الهيدروليكي الجديد.
كما سبق أن عبّرت فعاليات حقوقية بمراكش عن انشغالها بجودة المياه وتزويد السكان بها، مطالبة بمزيد من الشفافية والتواصل بشأن أسباب أي اضطراب في الخدمة ومدى احترام المياه الموزعة للمعايير المطلوبة.
وفي انتظار صدور توضيح رسمي بشأن الواقعة الحالية، يبقى اللجوء إلى التحليل المخبري الوسيلة الحاسمة لتحديد ما إذا كان تغير اللون ناتجاً عن عوامل تقنية عابرة، أو عن أشغال وصيانة بالشبكة، أو عن ترسبات داخل القنوات، أو عن سبب آخر يستدعي التدخل.
وبينما تتسع رقعة تداول الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، يظل المطلوب هو المعلومة الرسمية الدقيقة بعيداً عن التهويل أو نشر الشائعات، مع ضرورة إخبار المواطنين بحقيقة الوضع في أسرع وقت ممكن.
فالماء الصالح للشرب ليس مجرد خدمة يومية، بل قضية ترتبط مباشرة بالصحة العامة وثقة المواطن في المرافق العمومية. ولذلك فإن سرعة الفحص، ووضوح التواصل، ونشر نتائج التحاليل، تبقى أفضل جواب على مخاوف السكان وتساؤلاتهم.




