









تعثر الزعفران الإيراني يفتح شهية السوق الروسية على “ذهب” تاليوين المغربي
الوكالة
2026-03-19

مع تعطل شحنات الزعفران الإيراني بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بدأت الأسواق الروسية تبحث عن بدائل موثوقة، لتتجه الأنظار نحو المغرب كمصدر واعد للزعفران عالي الجودة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية روسية.
ويعد الزعفران الإيراني لسنوات المزود الرئيسي للمتاجر الروسية، غير أن التصعيد الذي تشهده المنطقة، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد، ما أثار مخاوف متزايدة من نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
وبحسب معطيات السوق، فإن المخزونات الحالية من الزعفران الإيراني تعود إلى واردات شهر دجنبر الماضي، ما ينذر بارتفاعات حادة في الأسعار إذا استمر الوضع على حاله، حيث يتراوح سعر الزعفران العادي حالياً بين 4 و8 دولارات للغرام، مع توقعات ببلوغه ما بين 7.5 و12.5 دولاراً، في حين قد يقفز سعر الزعفران الفاخر من 15–22.5 دولاراً إلى حدود 25–31 دولاراً، بزيادة تصل إلى 50 في المائة.
كما زادت مشاكل النقل من تعقيد الوضع، إذ تمر الشحنات عادة عبر تركيا والإمارات العربية المتحدة وأذربيجان، غير أن المخاطر الأمنية دفعت العديد من السائقين إلى تجنب هذه المسارات، ما تسبب في تأخيرات طويلة واحتمال تلف البضائع.
في المقابل، يبرز الزعفران المغربي، خاصة القادم من منطقة تاليوين، كخيار بديل يتمتع بسمعة عالمية، بفضل جودته العالية وخصائصه المميزة من حيث اللون والرائحة. ويُنتج هذا الزعفران وفق طرق تقليدية دقيقة، حيث تستمر فترة الإزهار لأسابيع محدودة، ويتم قطف الأزهار يدوياً، إذ يتطلب إنتاج غرام واحد نحو 150 زهرة، بينما يحتاج الكيلوغرام الواحد إلى حوالي 200 ألف زهرة.
ويحمل الزعفران المغربي علامة “تسمية المنشأ المحمية”، ما يعزز ثقة الأسواق الدولية في جودته وأصالته، ويمنحه أفضلية تنافسية في ظل اضطراب الإمدادات العالمية.
ورغم أن إيران لا تزال تهيمن على نحو 90 في المائة من الإنتاج العالمي، يرى خبراء أن المغرب قادر على توفير بديل مرحلي عالي الجودة للمشترين الروس، خصوصاً في ظل علاقات تجارية قائمة بين المغرب و**روسيا** في مجالات الفلاحة، ما قد يسهل توسيع صادرات الزعفران مستقبلاً.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الزعفران فقط، إذ تشير المعطيات إلى توقف مؤقت لصادرات إيرانية أخرى نحو روسيا، تشمل الفستق والتمر والتفاح ومنتجات فلاحية متعددة، ما ينذر بارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية في السوق الروسية خلال الفترة المقبلة.




