تعادل باهت في ديربي الدار البيضاء يعمق أزمة الوداد ويُبقي الرجاء في سباق مراكز الأبطال

الوكالة

2025-04-13

إعداد: محمد بوهلال

أخفق فريق الوداد الرياضي مجددًا في تحقيق الفوز، مكتفيًا بتعادل خامس تواليًا، وهذه المرة أمام غريمه التقليدي الرجاء البيضاوي، في مباراة ديربي الدار البيضاء التي أقيمت مساء السبت على أرضية مركب محمد الخامس، برسم الجولة الـ26 من البطولة الاحترافية المغربية “إنوي”. اللقاء، رغم طابعه الجماهيري والتاريخي، مرّ في أجواء باهتة وغابت عنه الحماسة المعتادة، نتيجة غياب فصائل الإلترات عن المدرجات، وهو ما أفقد المباراة كثيرًا من رونقها.

عرفت مدرجات مركب محمد الخامس غيابًا كاملاً للإلترات المساندة للفريقين، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”تشويه صورة الديربي” وتحويله إلى منتوج تسويقي بعيد عن حقيقته، في ظل استمرار منعهم من حضور المباريات خارج الميدان طيلة الموسم. هذا الغياب ترك فراغًا واضحًا في الأجواء العامة للمباراة، وانعكس على أداء اللاعبين داخل أرضية الملعب التي بدت مفتقدة للحماس والروح التنافسية العالية.

الوداد دخل المواجهة برغبة قوية في تحقيق الفوز، وكسر سلسلة التعادلات التي لاحقته في الأسابيع الأخيرة، وتمكن من التقدم في النتيجة مبكرًا عن طريق ضربة جزاء في الدقيقة 17، سجلها محمد الريحي بنجاح، بعد تدخل من المدافع الرجاوي على أسامة الزمراوي داخل مربع العمليات.

لكن فرحة الوداديين لم تدم طويلاً، إذ عاد الرجاء سريعًا في النتيجة، مستغلًا ارتباكًا في دفاع الخصم، حيث قاد الفريق الأخضر هجمة مرتدة سريعة انتهت بهدف جميل عبر الحسين رحيمي في الدقيقة 28، بعد مراوغة وتسديدة مركزة في شباك الحارس يوسف مطيع.

في الشوط الثاني، حاول الوداد الضغط من أجل استعادة التقدم، وخلق عدة فرص، خاصة عبر الكرات الثابتة والانطلاقات الجانبية، لكن غابت الفعالية في اللمسة الأخيرة، وسط تنظيم دفاعي محكم من الرجاء الذي اعتمد على المرتدات، دون أن يُهدد مرمى الخصم بشكل جدي. كما بدت التغييرات التي أقدم عليها مدربا الفريقين متحفظة، ولم تُضف الإضافة المطلوبة للمباراة، التي استمرت على نفس النسق البطيء حتى صافرة النهاية.

بهذا التعادل، رفع الوداد رصيده إلى 44 نقطة محافظًا على المركز الثالث، لكنه بات مهددًا بفقدانه في قادم الجولات، خاصة في ظل استمرار نزيف النقاط وتراجع الفاعلية الهجومية. أما الرجاء، فنجح في كسب نقطة ثمينة جعلته يرفع رصيده إلى 38 نقطة في المركز السابع، ما يُبقي حظوظه قائمة في التقدم نحو أحد المراكز المؤهلة للمشاركات القارية.

ومع بقاء أربع جولات فقط على نهاية الموسم، يبدو الصراع على أشده في مقدمة الترتيب، بينما يواجه الوداد ضغوطًا كبيرة لتدارك الوضع وإنقاذ موسمه، في وقت بدأ جمهور الفريق يُعبر عن استيائه من الأداء المتواضع لفريق اعتاد المنافسة على الألقاب.

تصنيفات