تطورات جديدة في شبكة استغلال القاصرات بالقصر الكبير

الوكالة

2026-07-14

شهد ملف شبكة يشتبه في تورطها في الاتجار بالبشر واستغلال قاصرات بمدينة القصر الكبير تطورات جديدة، بعدما وسعت الجهات المختصة دائرة الأبحاث بالاستماع إلى شخصين إضافيين يشتبه في ارتباطهما بالقضية، التي يتابع فيها خمسة متهمين، بينهم رجل وزوجته، في حالة اعتقال أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة.

وأفادت معطيات متطابقة بأن الشخصين اللذين جرى الاستماع إليهما ينحدران من مدينة القنيطرة، أحدهما يشغل منصب مدير بمؤسسة عمومية، فيما يقدم الثاني نفسه كمستثمر، وذلك في إطار التحقيقات الرامية إلى تحديد جميع المتورطين المحتملين والكشف عن امتدادات الشبكة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه الخطوة تعزز فرضية استغلال الضحايا مقابل مبالغ مالية مهمة، مع نقلهن إلى ضيعات فلاحية تقع بإقليمي العرائش والقنيطرة، حيث يشتبه في استغلالهن في أفعال يجرمها القانون.

ووفق المصادر ذاتها، فإن التحقيقات ما تزال متواصلة، ومن المرتقب أن تقود إلى الاستماع إلى أشخاص آخرين يشتبه في صلتهم بالقضية، في ظل مواصلة الفرق الأمنية المختصة تحليل المعطيات المستخرجة من الهواتف المحجوزة خلال عملية تفتيش منزل المتهم الرئيسي وزوجته، إلى جانب نتائج الخبرات التقنية المنجزة عليها.

وكان عدد الموقوفين في هذا الملف قد ارتفع إلى 12 شخصا، وسط مؤشرات على وجود امتدادات للشبكة خارج مدينة القصر الكبير، مع استمرار الأبحاث لتحديد هويات جميع المشتبه فيهم وتوقيفهم.

كما أسفرت عملية التفتيش المنجزة بمنزل المشتبه في كونه العقل المدبر للشبكة عن حجز مبالغ مالية مهمة ووثائق وتحويلات مالية يجري التحقق من طبيعتها وعلاقتها المحتملة بالأنشطة الإجرامية موضوع البحث.

وكانت العملية الأمنية التي نفذت قبل أسابيع قد مكنت من العثور على أربع فتيات، بينهن قاصرات، يشتبه في كونهن من ضحايا الشبكة، بعدما أظهرت التحريات أن المشتبه فيهم كانوا يستقطبون ضحاياهم من مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي بمدينة القصر الكبير، إثر عمليات تتبع ورصد استمرت عدة أيام.

وتواصل المصالح الأمنية المختصة أبحاثها للكشف عن جميع خيوط القضية، في ظل معطيات تفيد بأن عدد الضحايا قد يتجاوز 12 قاصرا، بينما تشير التحقيقات إلى أن بداية كشف الملف جاءت عقب تسجيل مضاعفات صحية لدى عدد من القاصرات، بعد عرضهن بشكل متفرق على عيادات طبية محلية، وهو ما أثار الشبهات وقاد إلى فتح تحقيق معمق.

وتبقى جميع الوقائع والأشخاص الذين جرى الاستماع إليهم أو شملتهم الأبحاث خاضعين لمجريات التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية والقرارات القضائية التي ستحدد المسؤوليات وترتب الآثار القانونية في هذا الملف.

تصنيفات