









تصعيد نقابي بقطاع العدل.. نقابة الاتحاد المغربي للشغل تندد بالتضييق
الوكالة
2026-04-27

أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل (UMT)، بلاغاً نارياً عقب اجتماع استثنائي عُقد يوم الجمعة 24 أبريل 2026، خُصص لتدارس مستجدات الساحة المهنية والتنظيمية بقطاع العدل، وما يرافقها من تحديات وقضايا مطلبية تهم موظفات وموظفي القطاع.
وأوضح البلاغ أن النقابة تسجل بفخر الدينامية التنظيمية المتصاعدة التي تعرفها في مختلف جهات المملكة، من خلال تأسيس وتجديد الفروع وتعزيز الحضور الميداني، معتبرة أن هذا الزخم يعكس التفاف الشغيلة حول العمل النقابي المستقل والدفاع عن القضايا العادلة.
وفي سياق متصل، عبّر المكتب الوطني عن تضامنه المطلق مع مناضلات ومناضلي النقابة الذين يتعرضون، بحسب البلاغ، لمضايقات وتعسفات بسبب ممارستهم لحقهم النقابي، محذراً من أن أي استهداف للعمل النقابي لن يزيد إلا من تماسك التنظيم وإصراره على مواصلة النضال دفاعاً عن الكرامة والحقوق.
كما ندّد البلاغ بما وصفه بـ”الممارسات غير المقبولة” التي طالت عدداً من المكاتب النقابية جهوياً، خاصة بمدن طنجة وتطوان وفاس ومكناس، معتبراً أن هذه السلوكيات تمس بحرية العمل النقابي وتتنافى مع المقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والحريات النقابية.
وانتقدت النقابة بشدة ما اعتبرته تضييقاً ممنهجاً من طرف وزارة العدل، من خلال حرمان المكاتب المحلية من وسائل التواصل النقابي ورفض عقد لقاءات مع المسؤولين الجهويين، وهو ما اعتبرته خطوة من شأنها تأجيج الاحتقان داخل القطاع.
وعلى مستوى المطالب، جدّد المكتب الوطني دعوته إلى مراجعة شاملة للنظام الأساسي لموظفي هيئة كتابة الضبط، بما يضمن إنصافاً مهنياً حقيقياً وتحفيزاً مادياً ومعنوياً يتلاءم مع حجم المسؤوليات. كما عبّر عن رفضه لطريقة تدبير بعض التعويضات، مطالباً برفعها بشكل منصف يعكس التضحيات المبذولة داخل مرفق العدالة.
وفي جانب آخر، شدد البلاغ على ضرورة فتح ولوج عادل وشفاف للمهن القانونية والقضائية أمام موظفي القطاع، داعياً إلى تسوية الملفات العالقة لعدد من الفئات المهنية، من بينها المساعدون الاجتماعيون والمهندسون والتقنيون.
كما عبّر عن استيائه من استمرار التأخر في تسوية وضعية إدماج حاملي الشهادات منذ سنة 2024، معتبراً ذلك هدراً للحقوق ومساساً بمبدأ تكافؤ الفرص.
وسجلت النقابة أيضاً ما وصفته بالغموض في معايير إسناد المسؤوليات الإدارية، مما ساهم في خلق حالة من التذمر داخل المحاكم، إلى جانب تراجع خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي العدل.
وفي ختام البلاغ، أعلن المكتب الوطني عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام المقر المركزي لوزارة العدل، سيتم تحديد تاريخها لاحقاً، داعياً إلى تعبئة شاملة والمشاركة المكثفة في تخليد فاتح ماي، مع التأكيد على الاستمرار في النضال إلى حين تحقيق كافة المطالب المشروعة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد داخل قطاع العدل، وسط مطالب متجددة بإصلاحات عميقة تضمن تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفيه.




