









تصعيد خطير بين الهند وباكستان يخلف 34 قتيلاً ودعوات دولية لاحتواء الأزمة
الوكالة
2025-05-07

في تصعيد جديد ومقلق للتوترات بين الهند وباكستان، شهد إقليم كشمير ليلة دامية بين الثلاثاء والأربعاء، حيث تبادلت الدولتان ضربات عسكرية أسفرت عن مقتل 34 مدنياً على الأقل من الجانبين، في واحدة من أعنف جولات العنف بين القوتين النوويتين خلال السنوات الأخيرة.
واندلعت المواجهات بعد تنفيذ الجيش الهندي ضربات على أراضٍ باكستانية، رداً على هجوم في منطقة باهالغام أدى إلى مقتل 25 مواطناً هندياً ومواطن نيبالي. وذكرت المتحدثة باسم الجيش الهندي، فيوميكا سينغ، أن الهجمات استهدفت تسعة “معسكرات إرهابية” تم تدميرها بدقة، مشيرة إلى أن العمليات كانت موجهة لتجنب إلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية أو وقوع ضحايا مدنيين.
بدوره، أكد وكيل وزارة الشؤون الخارجية الهندية، فيكرام ميسري، أن الضربات كانت “مدروسة، غير تصعيدية، ومتزنة”، وتهدف فقط إلى تفكيك بنية الإرهاب.
في المقابل، أفاد المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الجنرال أحمد شودري، أن القصف الهندي طال ست مدن في كشمير والبنجاب، وأسفر عن مقتل 26 مدنياً وإصابة 46 آخرين، إضافة إلى تضرر منشآت حيوية مثل سد نيلوم-جيلوم الكهرومائي. كما أوردت وسائل إعلام هندية أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم في قرية بونش الحدودية في جامو وكشمير، وأُصيب 29 آخرون.
هذا التصعيد غير المسبوق أثار ردود فعل دولية واسعة، حيث عبّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن “قلقه الشديد”، داعياً الطرفين إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتفادي اندلاع مواجهة عسكرية أوسع. كما أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن أمله في “نهاية قريبة” للمواجهات، فيما أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو حثّ الجانبين على إعادة فتح قنوات الاتصال لتهدئة الأوضاع.
وفي السياق نفسه، أبدت روسيا “قلقاً بالغاً” حيال التصعيد، ودعت إلى ضبط النفس، بينما عرضت بريطانيا المساعدة في جهود خفض التصعيد. أما الصين، فأعلنت استعدادها للعب “دور بناء” من أجل تهدئة الأجواء بين الجارتين النوويتين.




