









تصـريـح مثيــر ليـوســف المطيـع يشـعل الجـدل بعد مواجـهة أولمبـيك آسـفي واتحاد العاصمة
الوكالة
2026-04-20

محمد نشوان
أثار التصريح الذي أدلى به حارس مرمى أولمبيك آسفي، يوسف المطيع، عقب نهاية المباراة التي جمعت فريقه باتحاد العاصمة الجزائري، موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط الرياضية المغربية، بعدما خرج عن المألوف وتناول قضايا تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
وجاءت تصريحات المطيع بنبرة حادة وصريحة، حيث عبّر عن استيائه مما اعتبره تجاوزات رافقت المباراة، مشيراً إلى أن بعض جماهير الفريق الجزائري كانت تنوي اقتحام أرضية الملعب، وهو ما كان من شأنه تهديد سير اللقاء وسلامة اللاعبين. كما استحضر الحارس المغربي أحداثاً سابقة، في إشارة إلى نهائيات قارية، متسائلاً عن مدى الاستفادة من الدروس الأمنية والتنظيمية.
ولم يخفِ المطيع امتعاضه من ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” في التعامل، حيث قارن بين طريقة استقبال الفرق المغربية لنظيراتها، والتي تتميز – حسب قوله – بحفاوة كبيرة وتنظيم محكم، وبين ما تعرض له فريقه خلال تنقله، من تأخير بالمطار وحجز لجوازات السفر، معتبراً أن الأمر يتطلب إعادة النظر في مبدأ المعاملة بالمثل.
وفي سياق متصل، انتقد المطيع بعض الجوانب التنظيمية المرتبطة بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، معتبراً أن بعض القوانين لا تواكب تطور كرة القدم الحديثة، في إشارة إلى قاعدة احتساب الهدف خارج الديار.
تصريحات الحارس المسفيوي، التي اتسمت بجرأة غير معتادة، فتحت الباب أمام نقاش واسع حول حماية الأندية المغربية خلال مشاركاتها القارية، وضرورة التعامل بندية مع مختلف الأطراف، بما يضمن كرامة الفرق الوطنية ويصون روح التنافس الرياضي.
وبين مؤيد لخطاب المعاملة بالمثل وداعٍ إلى الحفاظ على قيم الضيافة والروح الرياضية، يبقى السؤال المطروح: هل تلتقط الجهات المعنية هذه الرسائل، وتترجمها إلى إجراءات عملية توازن بين الكرامة والانفتاح؟
في انتظار ذلك، يظل تصريح يوسف المطيع نقطة تحول في طريقة تعبير اللاعبين المغاربة عن قضاياهم، ورسالة واضحة بأن الصمت لم يعد خياراً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الكرة الوطنية قارياً.




