تزنيت بعد افتتاح الطريق السريع: هل ستواجه المدينة تحديات اقتصادية جديدة

الوكالة

2025-01-12

بوجمعة جمال أوباح

بعد أيام قليلة من افتتاح الطريق السريع الذي يربط تزنيت الداخلة وباقي المدن المغربية، بدأت تظهر بعض التداعيات الاقتصادية التي لم تكن متوقعة. من بين أبرز هذه التداعيات هو ما تحدث عنه العديد من سكان المدينة والتجار المحليين الذين لاحظوا تغييراً ملحوظاً في حركة المرور، خاصة مع تدني عدد الزوار والمركبات القادمة إلى المدينة.

في اتصال مع أحد التجار بالمدينة والنواحي، السيد رشيد أوجبرا، أكد أن هذا الصباح كان المدخل الرئيسي لمدينة تزنيت شبه فارغ مقارنة بالأيام الماضية، وهو أمر غير مألوف مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات. حيث كان المدخل يعج بالحركة والنشاط التجاري، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول تأثير الطريق السريع على النشاط الاقتصادي المحلي.

تزنيت، التي كانت تعد نقطة عبور هامة للتجار والمسافرين، أصبحت اليوم معزولة نوعاً ما عن حركة المرور الرئيسية التي كانت تمر عبرها، مما أدى إلى تراجع النشاط التجاري بشكل ملحوظ. يبدو أن الطريق السريع، رغم تسهيله للوصول إلى مناطق أخرى، قد عزل المدينة عن مركز الحركة الاقتصادية.

العديد من الفعاليات الاقتصادية في المدينة مثل التجارة المحلية، السياحة، وحتى النقل، قد تأثرت بشكل مباشر. وقد بدأ التجار يعبّرون عن قلقهم من الانعكاسات السلبية لهذا التغيير على مداخيلهم، في ظل غياب حلول فورية قد تعيد لهذه المدينة حيويتها الاقتصادية السابقة.

إلى جانب ذلك، يظل السؤال الأهم هو: هل ستتمكن مدينة تزنيت من إيجاد حلول لهذا التحدي؟ فالتجارة التقليدية تحتاج إلى حلول مبتكرة تواكب التغيرات الجديدة، سواء من خلال تعزيز الأنشطة السياحية أو إيجاد بدائل جديدة لاستقطاب الزوار. كما أن العمل على تنمية البنية التحتية داخل المدينة، وتطوير مناطق تجارية جديدة، قد يكونان من الحلول التي قد تعيد الأمور إلى نصابها.

لا شك أن المستقبل يحمل تحديات كبيرة لتزنيت، لكن مع التخطيط الجيد والإبداع في إيجاد الحلول، يمكن لهذه المدينة أن تتجاوز هذه المرحلة الصعبة وتعود إلى الريادة الاقتصادية التي كانت تتمتع بها في الماضي.

تصنيفات