تزامناً مع احتفالات المونديال.. إحباط محاولة عبور عشرات الجزائريين إلى سبتة

الوكالة

2026-07-20

محمد البشيري

شهدت مدينة سبتة المحتلة، ليلة احتفالات إسبانيا بالتتويج بكأس العالم، محاولة جماعية للهجرة غير النظامية، بعدما حاول نحو 200 مهاجر الوصول سباحة إلى المدينة انطلاقا من السواحل المغربية، مستغلين أجواء الاحتفالات، وفق ما أوردته صحيفة “إلفارو دي سبتة” نقلًا عن مصادر غير رسمية بالحرس المدني الإسباني.

وأوضحت المصادر ذاتها أن غالبية المهاجرين كانوا من جنسيات جزائرية، وقد حاولوا العبور سباحة عبر مناطق مختلفة، خاصة من جهة تاراخال، مع تسجيل محاولات أقل عبر منطقة بنزو انطلاقًا من بليونش، فيما ظلت محاولات الاقتراب من السياج الحدودي محدودة.

وأضافت الصحيفة أن السلطات المغربية دفعت بثلاثة زوارق، بينها زورق كبير، تمكنت من اعتراض عشرات المهاجرين وانتشالهم من المياه داخل المجال البحري المغربي، في وقت كثفت فيه الوحدات البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني دورياتها لرصد أي محاولات تسلل نحو سبتة المحتلة .

وأشارت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية كانت تتوقع ارتفاعا في محاولات الهجرة خلال ليلة نهائي كأس العالم، خصوصا في حال فوز المنتخب الإسباني، وهو ما دفع إلى رفع مستوى التأهب، معتبرة أن ما جرى يشبه محاولات سابقة تراوح عدد المشاركين فيها بين 100 و200 شخص، مع بقاء تدخل السلطات المغربية العامل الحاسم في الحد من وصول المهاجرين إلى المدينة.

وفي منطقة بنزو، أفادت المصادر بأن نحو 30 شخصًا حاولوا السباحة نحو الثغر المحتل، قبل أن تتدخل البحرية الملكية المغربية وتعترضهم وتعيدهم، فيما بقيت محاولات التسلل عبر السياج الحدودي محدودة.

وفي سياق متصل، ذكّرت الصحيفة بأن عناصر الحرس المدني الإسباني تلقوا تعليمات جديدة تقضي بعدم تنفيذ عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون سباحة إلى سبتة، وذلك تنفيذًا لحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية. ونتيجة لذلك، أصبحت عمليات الإنقاذ التي تنفذها الوحدات البحرية الإسبانية تخضع لإجراءات قانونية مختلفة عن تلك التي كانت معتمدة في السابق.

وترى الصحيفة أن تدخل السلطات المغربية في اعتراض المهاجرين داخل مياهها الإقليمية يبقى عنصرًا أساسيًا في الحد من الضغط الذي تشهده سبتة خلال فصل الصيف، خاصة مع توقع تزايد محاولات العبور خلال شهر غشت.

وبحسب آخر معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، التي تغطي الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 15 يوليوز 2026، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين دخلوا سبتة عبر المسالك البرية 2826 شخصًا، مقابل 1133 مهاجرًا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 1693 شخصًا، أي ما يعادل 149 في المائة.

كما سجلت الإحصائيات الرسمية دخول 244 مهاجرًا خلال النصف الأول من شهر يوليوز، في حين لا تشمل هذه الأرقام محاولات العبور التي تم إحباطها. وتشير الصحيفة إلى أن هذه المحاولات قد تنعكس بشكل أوضح في الإحصاءات المقبلة، في ظل وقف العمل بعمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، وفقًا لحكم المحكمة العليا الإسبانية.

تصنيفات