تركيا تسحب ترخيص بنك ملت الإيراني وسط تصاعد الضغوط الأميركية

الوكالة

2026-09-20

قررت السلطات التركية سحب الترخيص الممنوح لبنك «ملت» الإيراني، في خطوة تأتي في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران وتشديد القيود المفروضة على المؤسسات المالية المرتبطة بإيران.

وأعلنت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية سحب ترخيص فرع بنك «ملت» في إسطنبول، استناداً إلى مقتضيات قانونية تتعلق بحماية حقوق المودعين وضمان أمن واستقرار النظام المالي. ونُشر القرار في الجريدة الرسمية التركية، من دون أن يشير نص القرار بشكل مباشر إلى العقوبات الأميركية أو إلى ضغوط خارجية باعتبارها سبباً للإجراء.

ويأتي القرار بعد أسابيع من فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بنك «غولدن غلوبل» التركي وشركتين تابعتين له، على خلفية اتهامات أميركية بوجود صلات مالية مع «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني. ونفى البنك التركي هذه الاتهامات، فيما لم تؤكد السلطات التركية رسمياً وجود علاقة مباشرة بين العقوبات الأميركية والقرار المتعلق ببنك «ملت».

ويخضع بنك «ملت»، الذي يوجد مقره الرئيسي في طهران، لعقوبات غربية منذ سنوات، بعدما ارتبط اسمه بملفات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعلاقات المالية مع مؤسسات إيرانية خاضعة للعقوبات. وكانت بعض العقوبات قد رُفعت في أعقاب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قبل أن تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات واسعة على إيران عقب انسحابها من الاتفاق عام 2018.

واستندت الهيئة التركية في قرارها إلى المادة 71 من قانون المصارف، التي تتيح سحب الترخيص عندما يُعتبر استمرار نشاط المؤسسة المصرفية خطراً على حقوق المودعين أو على أمن واستقرار النظام المالي. وتفيد بيانات منشورة بأن بنك «ملت» كان يملك حضوراً مصرفياً في تركيا منذ عقود، مع فروع في إسطنبول وأنقرة وإزمير.

ويأتي الإجراء التركي في وقت تكثف فيه واشنطن تحركاتها الرامية إلى تشديد الضغط المالي على إيران، بالتزامن مع إجراءات استهدفت مؤسسات وشركات في دول مختلفة بسبب تعاملاتها المزعومة مع طهران. كما يتزامن القرار مع التحضيرات لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يُرتقب أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الأميركي دونالد ترامب.