









ترقية كمال الدغمي إلى رتبة طبيب جنرال دو بريكاد
الوكالة
2026-08-01

وشح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، البروفيسور كمال الدغمي، المدير العام للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بترقية عسكرية إلى رتبة طبيب جنرال دو بريكاد، وذلك ضمن جدول الترقيات العسكرية برسم سنة 2026، الذي حظي بالموافقة الملكية بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد.
وتعد هذه الترقية محطة بارزة في المسار المهني والعلمي للدغمي، إذ انتقل من رتبة طبيب كولونيل ماجور إلى رتبة طبيب جنرال دو بريكاد، وهي أولى رتب الجنرالات في هرم القيادة العسكرية المغربية، بما يعكس الثقة الملكية في كفاءته المهنية وإسهاماته في تطوير الطب العسكري وتعزيز المنظومة الوطنية لنقل الدم.
وتسلم الدغمي شارات رتبته الجديدة خلال حفل أداء القسم الذي ترأسه جلالة الملك، الجمعة، بساحة المشور بالقصر الملكي بمدينة تطوان، بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، حيث أشرف جلالته على تسليم الرتب العسكرية الجديدة للضباط الذين شملتهم الترقيات السنوية برسم سنة 2026، والمنتمين إلى القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والقوات المساعدة.
وجرت مراسم الترقية في إطار حفل أداء القسم الخاص بالضباط المتخرجين من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية، والذي شكل مناسبة لتجديد العهد على خدمة الوطن والدفاع عن وحدته الترابية ومقدساته، كما أطلق جلالة الملك على فوج الضباط المتخرجين لهذه السنة اسم “العيون”، في دلالة رمزية تجسد المكانة الوطنية للأقاليم الجنوبية، وتكرس قيم الوطنية والوفاء والتشبث بالثوابت الراسخة للمملكة.
وشمل الحفل خريجي الأكاديمية الملكية العسكرية، والمدرسة الملكية الجوية، والمدرسة الملكية البحرية، والمدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية، إضافة إلى خريجي المعهد الملكي للإدارة الترابية، والمعهد الملكي للشرطة، والمدرسة الوطنية للوقاية المدنية، والمدرسة المحمدية للمهندسين، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، ومعهد التكوين الجمركي، وأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، فضلا عن ضباط السلك الخاص والضباط المنحدرين من صفوف القوات المسلحة الملكية.
وكان جلالة الملك قد استقبل، قبل انطلاق حفل أداء القسم، أعضاء لجنة الترقي، حيث صادق على جدول ترقي أفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والقوات المساعدة، كما أصدر تعليماته بتبليغ تهانيه إلى الضباط الذين شملتهم الترقيات، وحثهم على مواصلة أداء مهامهم بكل تفان وإخلاص، خدمة للوطن وحفاظا على أمنه واستقراره.
ويعتبر البروفيسور كمال الدغمي من أبرز الأسماء المغربية في مجال أمراض الدم السريرية والطب العسكري، إذ راكم تجربة مهنية وعلمية تمتد لسنوات، جمع خلالها بين المسؤوليات العسكرية والممارسة الطبية والبحث العلمي والتدريس الجامعي، فضلا عن تدبير مؤسسات صحية استراتيجية.
وقبل ترقيته، كان يشغل رتبة طبيب كولونيل ماجور بالقوات المسلحة الملكية، إلى جانب منصبه مديرا عاما للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وهي المؤسسة التي تضطلع بدور محوري في تنظيم خدمات نقل الدم وضمان الأمن الصحي المرتبط بها على الصعيد الوطني. كما تولى رئاسة مصلحة أمراض الدم السريرية بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، حيث أشرف على علاج حالات معقدة وتكوين أجيال من الأطباء والاختصاصيين.
ويشغل الدغمي أيضا منصب أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، وأسهم في تأطير العديد من الأبحاث العلمية والإشراف على رسائل الدكتوراه، كما شارك في مؤتمرات وطنية ودولية متخصصة في أمراض الدم والطب السريري.
وحصل على شهادة الدكتوراه في الطب من كلية الطب والصيدلة بالرباط، قبل أن يستكمل تكوينه المتخصص بفرنسا، حيث نال دبلوم التخصص في أمراض الدم السريرية من مستشفى فال دو غراس التابع للخدمات الصحية العسكرية الفرنسية، إضافة إلى دبلومات جامعية متخصصة في أمراض الدم وزرع النخاع وتقنيات التشخيص والعلاج، ما مكنه من بناء مسار أكاديمي ومهني رفيع داخل المؤسسة العسكرية والجامعية.
وتأتي هذه الترقية الملكية اعترافا بما قدمه البروفيسور كمال الدغمي من إسهامات في تطوير الطب العسكري والرفع من جودة خدمات أمراض الدم ونقل الدم بالمغرب، كما تجسد نهج المؤسسة العسكرية في تثمين الكفاءات الوطنية التي أبانت عن الكفاءة والانضباط وحسن التدبير، بما يعزز أداء المنظومة الصحية العسكرية ويكرس ثقافة الاستحقاق داخل القوات المسلحة الملكية.




