









ترقية تاريخية لآلاف الأساتذة إلى الدرجة الممتازة.. إنصاف طال انتظاره
الوكالة
2026-05-12

محمد نشــوان
شهد يوم الإثنين 11 ماي 2026 محطة وُصفت بالتاريخية في مسار الحوار القطاعي الخاص بقطاع التربية الوطنية، بعدما انعقد اجتماع اللجان الثنائية المركزية للتأشير على الترقيات بالاختيار برسم سنة 2024، في خطوة غير مسبوقة حملت معها بشرى طال انتظارها لآلاف نساء ورجال التعليم.
ولأول مرة في تاريخ القطاع، تم التأشير على ترقية أساتذة التعليم الابتدائي وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، إضافة إلى فئة المختصين، إلى الدرجة الممتازة، بعدما ظلوا محرومين من هذا الحق لأزيد من عشرين سنة، قبل أن يفتح النظام الأساسي الجديد الباب أمام تسوية هذا الملف الذي ظل من أبرز مطالب الشغيلة التعليمية والنقابات الأكثر تمثيلية.
ويأتي هذا المستجد ثمرة لجولات طويلة من الحوار القطاعي، تخللتها نقاشات ومرافعات قوية قادتها النقابات التعليمية من أجل تحقيق مبدأ الإنصاف المهني وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات العاملة بقطاع التربية الوطنية، وهو ما تُوج أخيراً بإقرار حق هذه الفئات في الولوج إلى الدرجة الممتازة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أشّرت اللجان الثنائية المركزية خلال اجتماعها على ترقية 11 ألفا و985 أستاذة وأستاذا بالتعليم الابتدائي، إضافة إلى 5 آلاف و810 أستاذات وأساتذة بالتعليم الثانوي الإعدادي إلى الدرجة الممتازة، في انتظار البت في الطعون المرتقبة يوم 10 يونيو المقبل.
ومن المنتظر أن تسفر مرحلة دراسة الطعون عن التأشير على لوائح إضافية تضم 2795 أستاذة وأستاذا بالتعليم الابتدائي، و875 أستاذة وأستاذا بالتعليم الثانوي الإعدادي، ما سيرفع العدد الإجمالي للمستفيدين من الترقية إلى الدرجة الممتازة، لأول مرة برسم سنة 2024، إلى 21 ألفا و465 أستاذة وأستاذا بالسلكين الابتدائي والإعدادي.
و تشكل هذه الخطوة تحولا مهما في مسار تدبير الموارد البشرية بقطاع التعليم، كما تعكس ثمرة التوافقات التي أفرزها الحوار القطاعي، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم.
و اعتبر عدد من الفاعلين التربويين أن هذا الإنجاز يمثل لحظة إنصاف تاريخية لفئات ظلت لسنوات طويلة تشعر بالحيف مقارنة بباقي الفئات المستفيدة من الترقية إلى الدرجة الممتازة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة الإصلاحات بما يعزز الاستقرار المهني ويحفز الأسرة التعليمية على مواصلة أداء رسالتها التربوية.



