









ترامب يحتفل بعيد ميلاده الثمانين بحدث غير مسبوق للفنون القتالية داخل البيت الأبيض
الوكالة
2026-06-14

يحتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، ببلوغه الثمانين من العمر من خلال تنظيم حدث رياضي غير مسبوق داخل البيت الأبيض، يتمثل في استضافة منافسات كبرى للفنون القتالية المختلطة (UFC) في حديقة المقر الرئاسي، في خطوة أثارت اهتماما واسعا داخل الأوساط السياسية والرياضية الأمريكية.
ويشهد الحدث، الذي يحمل اسم «يو إف سي فريدوم 250»، مشاركة 14 من أبرز نجوم الفنون القتالية المختلطة، الذين سيتنافسون داخل قفص عملاق أطلق عليه اسم «المخلب»، في عرض رياضي استثنائي قدرت تكلفته بنحو 60 مليون دولار. ويأتي تنظيم هذه التظاهرة ضمن برنامج الاحتفالات بالذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، التي تحظى باهتمام خاص من إدارة ترامب، كما يتزامن مع احتفال الرئيس الأمريكي بعيد ميلاده الثمانين، ما أضفى على المناسبة بعدا رمزيا وسياسيا.
ويعد الحدث سابقة في تاريخ البيت الأبيض، الذي اعتاد احتضان اللقاءات الرسمية والمناسبات الوطنية الكبرى، وليس المنافسات الرياضية القتالية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس العلاقة الوثيقة التي تربط ترامب برياضة الفنون القتالية المختلطة، التي تحظى بشعبية كبيرة لدى فئة الشباب، وهي الفئة التي شكلت جزءا مهما من قاعدته الانتخابية خلال السنوات الأخيرة.
وأثار تنظيم هذه المنافسات داخل مقر الرئاسة الأمريكية انتقادات من قبل عدد من السياسيين والناشطين المعارضين، الذين اعتبروا أن إقامة حدث ترفيهي بهذا الحجم لا ينسجم مع التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة حاليا، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وما خلفته من انعكاسات اقتصادية تمثلت في ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
كما رأى منتقدو الحدث أن اختيار البيت الأبيض لاحتضان نزالات قتالية قد يمس بصورة المؤسسة الرئاسية وهيبتها، في حين اعتبر مؤيدو ترامب أن المبادرة تندرج ضمن الأنشطة الاحتفالية الخاصة بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، وتمثل وسيلة لجذب اهتمام الأمريكيين بهذه المناسبة الوطنية.
وفي خضم الجدل المثار، تزايدت التكهنات بشأن إمكانية تزامن الحدث مع إعلان تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران، إذ تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين، غير أن السلطات الإيرانية أبدت تحفظها بشأن الموعد المتداول لتوقيع أي اتفاق محتمل.
من جهته، دافع ترامب عن تنظيم هذه التظاهرة الرياضية، مؤكدا خلال استقباله عددا من الرياضيين بالمكتب البيضاوي في ماي الماضي أن الجمهور سيكون على موعد مع عرض «استثنائي وغير مسبوق». ويحرص الرئيس الأمريكي منذ سنوات على الظهور في عدد من فعاليات اتحاد الفنون القتالية المختلطة، كما تجمعه علاقة قوية بمسؤولي الاتحاد، وفي مقدمتهم رئيسه دانا وايت، الذي يعد من أبرز الداعمين له.
وأكد البيت الأبيض أن اتحاد الفنون القتالية المختلطة سيتحمل جميع المصاريف المتعلقة بتنظيم الحدث، نافيا استخدام الأموال العمومية أو تحميل دافعي الضرائب أي تكاليف إضافية.
بدوره، شدد كريغ بورساري، كبير مسؤولي المحتوى بالاتحاد، خلال مؤتمر صحافي عقد هذا الأسبوع، على أن الحدث يندرج في إطار الاحتفال بالولايات المتحدة وبإنجازات الرياضيين المشاركين، نافيا أي خلط بين الرياضة والسياسة. وقال إن الاتحاد ينظر إلى هذه المناسبة باعتبارها «فرصة استثنائية وفريدة للاحتفاء بالبلاد وبأبطال الرياضة»، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في تقديم عرض رياضي تاريخي يواكب الاحتفالات الوطنية الكبرى.
ويترقب ملايين المتابعين داخل الولايات المتحدة وخارجها هذا الحدث غير المسبوق، الذي يجمع بين الرياضة والسياسة والاحتفالات الوطنية، في مشهد يعكس الأسلوب الخاص الذي دأب ترامب على اعتماده في إدارة حضوره السياسي والإعلامي منذ دخوله البيت الأبيض.




