تحويل فضاء أخضر بإقامة بسيدي مومن إلى ساحة ألعاب يثير غضب السكان والمعارضة تطالب بتدخل العامل

الوكالة

2026-07-22

فجرت جماعة الدار البيضاء جدلا واسعا بمقاطعة سيدي مومن بعد إقدامها على إطلاق أشغال جديدة لتحويل الفضاء الأخضر التابع لإقامة “ماجوريل” بمنطقة الأزهر إلى ساحة مخصصة للألعاب وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وذلك بعد أقل من سنة واحدة فقط على خضوع الفضاء ذاته لعملية تأهيل وصيانة شاملة أنفقت عليها اعتمادات مالية مهمة.

وأفاد سكان الإقامة بأنهم تفاجؤوا بانطلاق الأشغال دون استشارة أو إشراك، معتبرين أن القرار يضرب في العمق الطابع البيئي للحي ويحرمهم من المتنفس الطبيعي والوحيد بالمنطقة. وأكدوا في مراسلات وجهوها إلى المسؤولين أن قرب الفضاء من الشقق السكنية سيجعله مصدر إزعاج يومي بسبب الضجيج، خاصة على الأطفال والمرضى وكبار السن، مطالبين بالتدخل العاجل لإيقاف المشروع والإبقاء على الفضاء بمواصفاته الحالية كحديقة هادئة تحافظ على جمالية المنطقة.

من جانبها انتقدت المعارضة بمقاطعة سيدي مومن بشدة هذا التوجه ووصفته بأنه ضرب صريح لمبادئ الحكامة الجيدة وهدر للمال العام. وأوضح عضو المعارضة يوسف سميرو أن إعادة تأهيل نفس الفضاءات كل سنة دون تحقيق نتائج ملموسة أصبح سلوكا متكررا لدى المصلحة المختصة بالمقاطعة وجماعة الدار البيضاء، مشيرا إلى أن الشركة التي تباشر الأشغال الجديدة ليست هي نفس الشركة التي نفذت عملية التأهيل والصيانة خلال السنة الفارطة، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية حول مدة صلاحية الأشغال ومدى احترام دفاتر التحملات.

وتساءلت المعارضة عن الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية والمالية عن تبديد هذه الاعتمادات، وعن مدى احترام المصلحة لمدة الضمان القانوني التي يفترض أن تغطي أشغال التهيئة السابقة، داعية في الوقت نفسه عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي إلى التدخل العاجل لإعادة الاعتبار لمنطقة الأزهر، ووقف نزيف تبديد المال العام في مشاريع غير ذات أولوية.

وفي المقابل يرى متتبعون أن المنطقة في أمس الحاجة إلى فضاءات رياضية وترفيهية للأطفال، لكنهم شددوا على ضرورة اختيار مواقع بديلة لا تمس بالمساحات الخضراء القليلة المتبقية، وتراعي التوازن بين متطلبات الساكنة في الترفيه وحقهم في بيئة سليمة وهادئة.

وكان الفضاء موضوع التأهيل قد خضع لعملية تبليط وغرس للأشجار وتركيب كراسي خلال السنة الماضية، قبل أن تقر السلطات المحلية اليوم تحويله بالكامل إلى ساحة معبدة مخصصة للعب وممارسة الرياضة، وهو القرار الذي اعتبرته الساكنة والمعارضة تراجعا عن التوجه البيئي الذي كانت تروج له الجماعة.

المصدر :جريدة “الأخبار”

تصنيفات