تحرك أوروبي لتأمين مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

الوكالة

2026-04-17

يناقش كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الجمعة بالعاصمة باريس، مع قادة دول حليفة، سبل تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز، وذلك فور تثبيت وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي هذا التحرك بعد إغلاق إيران للممر البحري الحيوي منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير، وهو ما تسبب في اضطرابات كبيرة في حركة الشحن وارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالمياً، في وقت تستمر فيه الولايات المتحدة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وتزايدت المخاوف الأوروبية من استمرار هذا الوضع، بالنظر إلى تداعياته المحتملة على الاقتصاد العالمي، خاصة من حيث ارتفاع التضخم ونقص الإمدادات الغذائية، إضافة إلى اضطرابات النقل الجوي نتيجة نقص وقود الطائرات.

ومن المرتقب أن يدعو القادة المشاركون في هذا الاجتماع، الذي سيعقد في جزء كبير منه عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل، إلى جانب بحث سبل التخفيف من الآثار الاقتصادية للأزمة.

كما سيتم التداول بشأن وضع خطة لنشر مهمة دفاعية متعددة الأطراف تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية وضمان عبور السفن التجارية، على أن يتم تفعيلها فقط عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، مع التأكيد على أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب.

وفي هذا السياق، يُتوقع أن يؤكد كير ستارمر أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط تمثل مسؤولية دولية مشتركة، مشدداً، إلى جانب ماكرون، على ضرورة إطلاق مبادرة متعددة الأطراف لحماية الملاحة وضمان استقرار حركة التجارة العالمية.

كما شدد مسؤولون فرنسيون على أهمية التوصل إلى التزامات متبادلة، تشمل ضمان عدم استهداف السفن من الجانب الإيراني، وعدم عرقلة حركة الملاحة من قبل الولايات المتحدة، بما يساهم في استعادة التوازن داخل هذا الممر الاستراتيجي.

وسيضم الاجتماع نحو 30 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، في خطوة تعكس رغبة أوروبية في لعب دور أكبر في إدارة الأزمات الدولية، خاصة في ظل تداعيات الحصار على الاقتصاد العالمي وعلى الحياة اليومية للمواطنين.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه التحذيرات من العواقب الوخيمة لاستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يهدد أي اضطراب فيه استقرار الأسواق العالمية ويؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.