تحالف المنظمات الصحراوية يتهم البوليساريو والجزائر بتهريب المساعدات الإنسانية

الوكالة

2025-08-22

اتهم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية تنظيم البوليساريو والسلطات الجزائرية بالضلوع في انتهاكات جسيمة مرتبطة بتهريب وبيع المساعدات الإنسانية الموجهة إلى مخيمات تندوف، وذلك في بيان أصدره من مدينة العيون بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني في التاسع عشر من غشت.

وأوضح التحالف أن هذه الممارسات التي تعود بداياتها إلى ثمانينات القرن الماضي، ساهمت في تفاقم أوضاع الفقر والهشاشة وسط ساكنة المخيمات الواقعة جنوب غربي الجزائر، متهما السلطات الجزائرية بالتواطؤ مع البوليساريو عبر تفاهمات سرية منذ 1975، فوضت بموجبها ولايتها القانونية والقضائية والتنظيمية داخل المخيمات للتنظيم العسكري غير الدولي.

ودعا التحالف إلى إعادة النظر في الوضعية الإنسانية التي وصفها بالبائسة، مطالبا بترتيب المسؤوليات وفرض الجزاءات على المتورطين في هذه الانتهاكات، وإلغاء تفويض الجزائر لالتزاماتها الدولية التي تفرض عليها حماية قاطني المخيمات ورعاية شؤونهم. كما طالب بضمان تمتع سكان المخيمات بمركز قانوني معترف به دوليا وفق اتفاقية وضع اللاجئين وبروتوكولها الملحق.

وتوقف البيان عند أزمة العمل الإنساني عالميا بسبب اشتداد الحروب، مبرزا الوضع في فلسطين وما يعانيه سكان غزة من إبادات جماعية وقتل عشوائي ومحاولات تهجير وتجويع ممنهج، وهو ما أعاق عمل المنظمات الإنسانية وبرامج الأمم المتحدة في مواجهة المجاعة المفروضة هناك. وانتقد التحالف ما اعتبره صمتا دوليا يشجع سياسة الإفلات من العقاب لصالح قادة إسرائيل، داعيا إلى جعل الشواغل الإنسانية في صدارة الأولويات الدولية، وتأمين الدعم الغذائي وحماية العاملين في المجال الإنساني.

وأشاد التحالف بالجهود المغربية لدعم الشعب الفلسطيني، مثمنا التدخلات الملكية لجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من خلال إرسال أكثر من 280 طنا من المساعدات الغذائية والطبية العاجلة إلى قطاع غزة خلال شهري يوليوز وغشت، رغم الحصار المفروض. كما شجع المغرب على مواصلة جهوده للضغط على إسرائيل من أجل وقف ما وصفه بالعدوان والمجازر بحق الفلسطينيين، وحشد الدعم الدولي لحماية المنظومة الإنسانية.

وفي ختام بيانه، تبنى التحالف انشغال الأمم المتحدة بتداعيات استهداف العاملين الإنسانيين، مجددا دعوته إلى تعزيز الحماية لأطقم الإغاثة والامتثال للقانون الدولي الإنساني، والوفاء بالتعهدات التمويلية، وتعزيز آليات المراقبة والمساءلة في تدبير المساعدات، ومكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتبطة بالقانون الإنساني الدولي.