تباين بين الأغلبية والمعارضة قبل اختتام آخر دورة برلمانية

الوكالة

2026-07-12

تستعد المؤسسة التشريعية، غدا الاثنين، لإسدال الستار على الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، والأخيرة ضمن الولاية التشريعية الحالية (2021-2026)، وسط تباين واضح في تقييم حصيلة العمل البرلماني بين مكونات الأغلبية والمعارضة، سواء على مستوى التشريع أو مراقبة العمل الحكومي.

ويرتقب أن يعقد مجلس النواب جلسة عمومية تخصص لاختتام الدورة الربيعية، بعد جلستين عامتين، الأولى للأسئلة الشفوية الموجهة إلى أعضاء الحكومة، والثانية للدراسة والتصويت على عدد من مشاريع ومقترحات القوانين الجاهزة، قبل الإعلان الرسمي عن اختتام آخر دورة تشريعية في هذه الولاية.

وفي تقييمه لحصيلة الولاية، اعتبر ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن المؤسسة التشريعية اضطلعت بأدوارها الدستورية في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، مبرزا أن الأغلبية واكبت الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة وساهمت في تجويد عدد من النصوص القانونية.

وأوضح عوكاشا أن فريقه سجل حضورا فاعلا داخل الجلسات العامة واجتماعات اللجان الدائمة، من خلال مناقشة مشاريع القوانين وتقديم تعديلات وصفها بالجوهرية، إلى جانب ممارسة الرقابة على العمل الحكومي عبر الأسئلة الشفوية والكتابية التي همت مختلف القطاعات والقضايا ذات الصلة بانشغالات المواطنين.

وأضاف أن الفريق لم يقتصر على مناقشة مشاريع القوانين الحكومية، بل مارس حقه الدستوري في تقديم مقترحات قوانين شملت مجالات متعددة، من بينها حماية الأسرة والطفولة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير الحكامة وتحديث الإدارة، معتبرا أن عمل الأغلبية اتسم بالتنسيق والانسجام، بما ساهم في إخراج نصوص تشريعية منسجمة مع التوجهات الإصلاحية للدولة.

في المقابل، قدمت المعارضة تقييما مغايرا للأداء البرلماني، إذ أكد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن تقييم الحصيلة يقتضي دراسة شاملة لمختلف النصوص والمبادرات التشريعية التي عرفتها الولاية، مشيرا إلى أن فريقه يعكف على إعداد تقييم موضوعي لمسار العمل البرلماني.

واعتبر السنتيسي أن الدورة الربيعية عرفت إحالة عدد من مشاريع القوانين المهمة إلى البرلمان ومناقشتها في ظروف اتسمت بالاستعجال، واصفا الأداء التشريعي خلال هذه الدورة بأنه ظل، في المجمل، “محتشما”، مقارنة بحجم الانتظارات والرهانات المطروحة.

وسجل المتحدث ذاته أن عددا من الأوراش التشريعية التي التزمت الحكومة بإخراجها إلى حيز الوجود منذ بداية الولاية لم تر النور بعد، من بينها إصلاح أنظمة التقاعد، ومدونة الشغل، ومراجعة القانون الجنائي، فضلا عن وجود مشاريع قوانين سبق سحبها من المسار التشريعي ولم تتم إعادة عرضها على البرلمان.

وبخصوص النصوص القانونية التي أثارت نقاشا واسعا داخل المؤسسة التشريعية، خاصة تلك المتعلقة بتنظيم مهنتي الصحافة والمحاماة، أوضح السنتيسي أن الملف أصبح معروضا على المحكمة الدستورية بعد إحالته إليها من قبل رئيس مجلس النواب، ما يجعل التعليق عليه سابقا لأوانه إلى حين صدور القرار الدستوري بشأنه.

ويأتي اختتام الدورة الربيعية في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية للدخول في مرحلة جديدة تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط استمرار النقاش بشأن حصيلة البرلمان ومدى نجاحه في أداء وظائفه الدستورية المرتبطة بالتشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، وهي الملفات التي ظلت محل تباين في المواقف بين الأغلبية والمعارضة طيلة الولاية الحالية.

تصنيفات