تارودانت توقيف مشتبه فيه بالتحريض على تخريب الممتلكات

الوكالة

2026-08-09

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بتارودانت، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخص بالسوق الأسبوعي لاسطاح، للاشتباه في تورطه في أفعال مرتبطة بالدعوة إلى تخريب ممتلكات الدولة، وذلك على خلفية دعوات للاحتجاج نسبت إلى مجموعات تحمل اسم «Genz2812».

وجاء توقيف المعني بالأمر في سياق الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة لرصد الأشخاص الذين يشتبه في ارتباطهم بالدعوات التي قد تتضمن تحريضاً على ارتكاب أفعال تخريبية أو المساس بالممتلكات العامة، وذلك بالتزامن مع الدعوات المتداولة لتنظيم احتجاجات بعدد من المناطق.

وأفادت المعطيات المتوفرة أن عناصر الشرطة القضائية، مدعومة بالمعلومات التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيه ومكان وجوده، قبل أن يجري توقيفه بالسوق الأسبوعي لاسطاح، واقتياده إلى مقر المصلحة الأمنية المختصة من أجل إخضاعه للإجراءات القانونية اللازمة.

وباشرت عناصر الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثاً قضائياً يروم التحقق من طبيعة الأفعال المنسوبة إلى الموقوف، وتحديد مدى ارتباطه بالدعوات التي كانت موضوع رصد أمني، فضلاً عن فحص المعطيات والعناصر التي يمكن أن تساعد في تحديد ظروف وملابسات القضية.

كما تركز الأبحاث على تحديد الوسائل التي يشتبه في استعمالها في توجيه أو ترويج الدعوات موضوع البحث، والتحقق من طبيعة المحتويات أو الرسائل التي قد تكون مرتبطة بالأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر، إلى جانب تحديد الأشخاص المحتمل ارتباطهم بهذه القضية، في حال كشفت التحريات عن وجود امتدادات أخرى.

وتحرص المصالح الأمنية، في مثل هذه الأبحاث، على التحقق من الوقائع المنسوبة إلى الأشخاص الموقوفين قبل ترتيب أي مسؤولية، إذ إن مجرد الاشتباه أو التوقيف لا يعني ثبوت الأفعال، التي تظل موضوع بحث قضائي إلى حين انتهاء المسطرة واتخاذ القرار المناسب من قبل الجهات القضائية المختصة.

وتأتي هذه العملية في سياق أمني يتسم بتكثيف عمليات الرصد والتحري بشأن الدعوات التي قد تتحول إلى أفعال تمس الممتلكات العامة أو الخاصة أو تهدد سلامة الأشخاص، خاصة عندما تتضمن، وفق ما تشتبه فيه المصالح المختصة، تحريضاً على ارتكاب أعمال تخريبية.

وتندرج تدخلات الشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ضمن آليات العمل المشترك في القضايا التي تستدعي جمع ومعالجة معطيات ذات طبيعة أمنية، مع إحالة نتائج الأبحاث على النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانوناً.

ويواصل المحققون أبحاثهم لتجميع مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية، والتحقق من خلفيات الدعوات موضوع البحث، وتحديد طبيعة العلاقة المحتملة بين الموقوف وأي أشخاص آخرين قد تكشف التحريات عن صلتهم بالوقائع، فضلاً عن تحديد المسؤوليات القانونية على ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات.

ومن المنتظر، بعد استكمال البحث القضائي، أن يتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حق المعني بالأمر، وفق نتائج التحريات والأدلة التي قد يتم جمعها، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع احترام الضمانات والمساطر القانونية المعمول بها.

تصنيفات