بولس: أمريكا تعمل على افتتاح قنصلية بالداخلة

الوكالة

2025-10-17

قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تتجه لافتتاح قنصلية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، في خطوة تعكس استمرار الدعم الأمريكي الرسمي لسيادة المغرب على صحرائه تحت إدارة ترامب الحالية. وأكد بولس أن الرئيس ترامب شدد على سيادة المغرب وإيجاد حل دائم لهذا الملف، مشيراً إلى أن هذا التصريح يشكل تأكيداً جديداً للاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الذي أُعلن لأول مرة عام 2020. وأوضح أن افتتاح القنصلية في العيون أو الداخلة يعكس التزام الإدارة الأمريكية بتفعيل هذا الاعتراف دبلوماسياً وعملياً، ويعزز موقع المملكة دولياً ويكرس واقعاً جديداً على الأرض.

وقال بولس لقناة الشرق إن خطاب الملك محمد السادس الأخير كان تاريخيا، داعيا إلى إنهاء نزاع دام أكثر من خمسين عاما، مشيرا إلى أن مجلس الأمن الدولي سيصوت خلال أسبوعين على قرار يخص مهمة البعثة الأممية “المينورسو” في الصحراء المغربية، ما يمثل لحظة مفصلية في مسار القضية. وأضاف أن زيارته الأخيرة للجزائر ولقاءه بالرئيس عبد المجيد تبون كشفت عن رغبة واضحة لدى القيادة الجزائرية في تحسين العلاقات مع المغرب، مؤكدا أهمية الحوار بين البلدين كخطوة أساسية لتجاوز الخلافات التي تعرقل استقرار المنطقة المغاربية. وأشار إلى التناقض بين المواقف الإيجابية في الكواليس السياسية الجزائرية والخطاب الإعلامي الرسمي المتشنج تجاه المغرب، داعياً إلى تحكيم لغة العقل والمصالح المشتركة.

ونوه بولس بالعلاقات المتينة التي تربط المغرب بعدد من الدول الكبرى، مثل فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن المملكة أصبحت شريكاً موثوقاً على المستوى الدولي بفضل استقرارها السياسي ورؤيتها التنموية. كما أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل دائم لقضية الصحراء المغربية في ظل الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وأضاف أن افتتاح القنصلية الأمريكية بالصحراء سيجسد الاعتراف الأمريكي عملياً ويعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي مفضل للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، في وقت تتسارع فيه الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، حيث سبق للعديد من الدول الإفريقية والعربية واللاتينية افتتاح قنصليات في العيون والداخلة.

وأكد بولس أن الولايات المتحدة ماضية في دعم سيادة المغرب على صحرائه، وأن خطوة فتح القنصلية ستكون تجسيداً دبلوماسياً قوياً لهذا الدعم. وفي ظل هذا التوجه، تتعزز مكانة المغرب كقوة إقليمية وفاعل أساسي في قضايا الأمن والاستقرار، بينما تُعاد رسم ملامح المشهد الدبلوماسي المغاربي مع دعوات جدية لتقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر.

تصنيفات