









بوريطة يجدد دعم المغرب للسعودية ويحذر من تهديد أمن الملاحة
الوكالة
2026-09-19

جددت المملكة المغربية، الخميس بنيويورك، تأكيد دعمها وتضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، على خلفية الهجمات التي نفذها الحوثيون، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد بصيغة «آريا»، بمبادرة من مملكة البحرين، العضو غير الدائم بالمجلس، وخصص لمناقشة التحديات المتزايدة التي تواجه أمن الملاحة الدولية.
وأكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال هذا الاجتماع، أن المغرب يقف بشكل مطلق إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة ما وصفه بـ«الاعتداءات الجبانة» التي ارتكبها الحوثيون، مشددا على إدانة المملكة المغربية بأشد العبارات للهجوم الذي استهدف مدينة مكة المكرمة.
وقال بوريطة إن المغرب يؤكد تأييده لمختلف التدابير التي تتخذها المملكة العربية السعودية من أجل حماية ترابها الوطني وضمان أمن وسلامة سكانها، في موقف يعكس، وفق التصريحات المقدمة خلال الاجتماع، دعم الرباط للإجراءات الرامية إلى مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها.
وانتقل الوزير المغربي إلى البعد الأوسع للأزمة، مبرزا أن التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية لم تعد مرتبطة فقط بالنزاعات التقليدية بين الدول، وإنما أصبحت تشمل أيضا أنشطة فاعلين من غير الدول. وفي هذا السياق، اعتبر أن محاولة الحوثيين السيطرة على مضيق باب المندب تبرز بشكل واضح التحولات التي طرأت على طبيعة المخاطر التي تستهدف الممرات البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأشار بوريطة إلى أن التطورات المرتبطة بأمن باب المندب تفرض على المجتمع الدولي إعادة النظر في مقارباته وآليات تعامله مع التهديدات التي تطال المضائق الدولية، بالنظر إلى التداعيات المباشرة التي يمكن أن تترتب عن اضطراب حركة الملاحة في هذه الممرات الحيوية على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، توقف المسؤول الحكومي المغربي عند أزمة مضيق هرمز، معتبرا أنها كشفت عن إشكالية أوسع تتعلق بقدرة المجتمع الدولي على الوقاية من الأزمات والتعامل معها عند اندلاعها. وأوضح أن وجود إطار قانوني ينظم حركة الملاحة الدولية لا يعني بالضرورة توفر آليات عملية وفعالة قادرة على منع الأزمات أو احتوائها في الوقت المناسب.
وأكد بوريطة، من خلال مداخلته، أن حماية حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية الدولية باتا جزءا أساسيا من منظومة الأمن المشترك، خصوصا في ظل التحولات التي تعرفها البيئة الأمنية الدولية وتصاعد المخاطر التي يمكن أن تعطل حركة السفن وتهدد سلامة الملاحة.
وشكل الاجتماع، الذي شارك فيه أعضاء مجلس الأمن، إلى جانب عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وخبراء متخصصين في قضايا الأمن البحري، مناسبة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الممرات والمضائق الاستراتيجية، وعلى الحاجة إلى مقاربات دولية أكثر فعالية للتعامل مع الأزمات البحرية.
كما شكل اللقاء فرصة للتأكيد على ضرورة العمل من أجل إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، باعتباره ممرا حيويا للملاحة الدولية، بالتوازي مع الدفع نحو التوصل إلى حل سريع للأزمة المرتبطة بمضيق باب المندب، بما يضمن استمرار حركة الملاحة ويحمي أمن السفن وحرية العبور.
ويأتي الموقف المغربي في سياق نقاش دولي متزايد حول أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، في ظل ارتباط استقرار هذه المناطق بشكل مباشر بأمن التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وما يمكن أن يترتب عن استمرار التوترات من تداعيات تتجاوز نطاقها الجغرافي لتطال الأمن والاستقرار على المستوى الدولي.




