









بوتان غاز تحول شعالة عاشوراء إلى مأساة وتصيب قاصرا بجروح بليغة بالبرنوصي
الوكالة
2026-06-28

عبدالكريم الحساني
تحول الاحتفال بعاشوراء بأحد أحياء منطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء إلى حادث مأساوي، بعدما أصيب قاصر بجروح بليغة إثر انفجار قنينة غاز ألقى بها وسط “شعالة عاشوراء”، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاطر المتزايدة للممارسات العشوائية التي ترافق هذه المناسبة، رغم الحملات الأمنية الاستباقية المكثفة التي باشرتها السلطات للحد منها.
وأفادت معطيات متوفرة أن الحادث وقع بإحدى النقط التي تشهد تجمعات لإشعال العجلات المطاطية، عندما عمد قاصر ينحدر من حي السلام التابع لنفوذ سيدي مومن إلى رمي قنينة غاز وسط ألسنة اللهب، قبل أن تنفجر بقوة مخلفة موجة انفجارية أصابته بجروح خطيرة في أنحاء متفرقة من جسده، وسط حالة من الهلع في صفوف الحاضرين.
وسارعت عناصر الوقاية المدنية إلى نقل الضحية على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات، حيث أخضع للإسعافات والعلاجات الضرورية، فيما وصفت مصادر متطابقة حالته الصحية بالحرجة، بالنظر إلى طبيعة الإصابات التي تعرض لها جراء قوة الانفجار.
ويأتي هذا الحادث في وقت رفعت فيه مصالح الأمن الوطني بمنطقة أمن سيدي البرنوصي درجة التأهب بمناسبة عاشوراء، إذ باشرت، تحت الإشراف الميداني لرئيس المنطقة الأمنية، وبتنسيق مع السلطات المحلية، سلسلة من العمليات الاستباقية استهدفت مختلف الأحياء والنقط السوداء التي تشهد سنويا إشعال “الشعالات” واستعمال المفرقعات.
وأسفرت هذه التدخلات، وفق المعطيات المتوفرة، عن حجز كميات مهمة من العجلات المطاطية التي كانت معدة للإحراق، فضلا عن كميات من المفرقعات والشهب النارية والمواد القابلة للاشتعال، كما جرى التدخل في عدد من الأحياء لإخماد نيران أشعلها شبان في الأزقة والفضاءات العمومية، في إطار خطة أمنية تروم الحد من السلوكيات الخطيرة التي تهدد سلامة المواطنين.
ورغم هذه الإجراءات الوقائية، فإن بعض القاصرين والشبان يواصلون اللجوء إلى ممارسات تنطوي على مخاطر جسيمة، من قبيل استعمال قنينات الغاز والمواد سريعة الاشتعال داخل “الشعالات”، وهو ما يضاعف احتمالات وقوع انفجارات وحوادث قد تخلف إصابات خطيرة أو خسائر في الأرواح والممتلكات.
ويعيد الحادث النقاش حول ضرورة تشديد الرقابة على الممارسات المرتبطة باحتفالات عاشوراء، خاصة في الأحياء الشعبية، بالنظر إلى ما تخلفه سنويا من إصابات متفاوتة الخطورة، فضلا عن الأضرار التي تلحق بالمرافق العمومية والممتلكات الخاصة بسبب إحراق العجلات المطاطية وإشعال النيران في الشوارع.
وواصلت مصالح الأمن الوطني والسلطات المحلية عملياتها الميدانية بمختلف أحياء سيدي البرنوصي، من خلال تكثيف الدوريات وحجز الوسائل المستعملة في إشعال “الشعالات”، إلى جانب التحسيس بخطورة هذه السلوكيات، في مسعى للحد من الحوادث وضمان مرور احتفالات عاشوراء في أجواء آمنة، مع تجديد الدعوة إلى الأسر من أجل مراقبة أبنائها وإبعادهم عن كل الممارسات التي قد تعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.




