بنموسى يدعو إلى تعميم الذكاء الاصطناعي لتسريع التحول الاقتصادي

الوكالة

2025-11-14

دعا شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، اليوم الخميس بالرباط، إلى اعتماد واسع للذكاء الاصطناعي داخل مختلف القطاعات من أجل مواكبة التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني، معتبرا أن المغرب مدعو إلى تسريع وتيرة الانخراط في الثورة الرقمية لضمان موقع تنافسي في الاقتصاد العالمي.

وخلال جلسة نقاش حول “الاستدامة، والمواهب، والذكاء الاصطناعي”، المنظمة ضمن فعاليات المؤتمر العاشر لهيئة المحاسبين المعتمدين، شدد بنموسى على الدور المتنامي للتكنولوجيا في الحِرَف والقطاعات الإنتاجية، مبرزا أن الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولات جوهرية في سوق الشغل، من خلال تنشيط بعض المجالات مقابل تهديد وظائف أخرى، خاصة المرتبطة بالمهام الإدارية والتقنية. وأشار إلى أن دراسات دولية تُقدّر أن ربع المهن معرض للتشغيل الآلي، غير أن هذا التطور لا يعني بالضرورة اندثار الوظائف، بل تغير طبيعتها وتعاظم التفاعل بين الإنسان والآلة.

وأوضح بنموسى أن قوة الذكاء الاصطناعي تكمن في قدرته على تحليل كمّ هائل من المعطيات من مصادر مختلفة، داعيا إلى إدماج المهارات الرقمية في التعليم الأساسي، مع ضمان تكوين مستمر يسمح للمهنيين بمواكبة هذه التحولات. وكشف أن المندوبية السامية للتخطيط تعمل على إعداد قاعدة بيانات لتحليل تأثير الذكاء الاصطناعي على المهن والمهارات بشكل استشرافي، محذرا في الوقت نفسه من مخاطر سوء استعماله، ومؤكدا أن التعامل الاستباقي واليقظ معه كفيل بتحويله إلى محرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن جهة أخرى، شدد إبراهيم بنجلون التويمي، رئيس مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء، على أهمية الشفافية المالية وغير المالية لتعزيز ثقة المستثمرين وتسهيل الولوج إلى أسواق الرساميل، مشيرا إلى أن التحولات الكبرى في الطاقة والرقمنة والصناعة تحتاج إلى تمويلات ضخمة تجعل من سوق المال شريكا أساسيا للقطاع البنكي. ودعا إلى الاستثمار في كفاءات تجمع بين المعرفة المالية والأمن السيبراني والمناخ والتواصل بين الثقافات، مع اقتراح إحداث قطب للربط بين إفريقيا والعالم.

أما عادل الدويري، رئيس مجموعة “موتانديس” ورئيس مجلس إدارة “CFG Bank”، فذكّر بالدور المحوري للمهن العالمية للمغرب في خلق فرص الشغل وتحقيق الاستقرار في معدلات البطالة، معتبرا أن الذكاء الاصطناعي يشكل امتدادا لثورة أشباه الموصلات والأجهزة، وأن المغرب مطالب بتكوين عدد أكبر من العلماء والمهندسين والرياضيين القادرين على رفع التحديات الجديدة.

وأبرز المتدخلون أن الجلسة التي انعقدت في إطار المؤتمر العاشر لهيئة المحاسبين المعتمدين، المنظم تحت شعار “الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والمواهب: الاستراتيجية الرابحة”، شكلت مناسبة لبحث التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد المغربي والعالمي، واستعراض الفرص الواسعة التي تتيحها الرقمنة والذكاء الاصطناعي مقابل التحديات التي تفرضها على سوق الشغل والأنظمة الإنتاجية.