بنكيران يكشف تراجعه عن اعتزال السياسة

الوكالة

2026-08-29

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى الحديث عن قراره السابق بالابتعاد عن العمل السياسي، كاشفا أنه فكر جديا في اعتزال السياسة على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، قبل أن يتراجع عن تنفيذ قراره ويواصل نشاطه السياسي.

وقال بنكيران، خلال لقاء جمعه بأنصاره بمدينة بوزنيقة مساء الجمعة، إنه اتخذ بالفعل قرارا بمغادرة المشهد السياسي عقب الأحداث التي عاشتها سبتة، واصفا تلك المرحلة بـ”اليوم الأسود”، قبل أن يقر بأنه لم يتمكن في نهاية المطاف من الابتعاد عن السياسة.

ويرتبط موقف بنكيران بالمشاهد التي رافقت أحداث سبتة أواخر يوليوز الماضي، حين توافد آلاف المغاربة، من بينهم شباب وقاصرون وأطفال، على المدينة المحتلة سيرا على الأقدام، في ظروف صعبة، ما خلف تداعيات إنسانية أثارت موجة من الجدل والتفاعل.

وسبق لبنكيران أن كشف عن رغبته في اعتزال العمل السياسي مباشرة بعد تلك الأحداث، من خلال كلمة بثها حزب العدالة والتنمية عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، تحدث فيها عن التأثير الذي خلفته مشاهد تدفق أعداد كبيرة من المواطنين نحو سبتة.

وكان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قد استعاد، في تلك المناسبة، تفاصيل مشاهداته أثناء عودته من المضيق في اتجاه طنجة ثم الرباط، مؤكدا أنه صادف أعدادا كبيرة من المواطنين، بينهم شباب وقاصرون وأطفال، وهم يسيرون لمسافات طويلة في اتجاه المدينة المحتلة، وهو المشهد الذي وصفه آنذاك بأنه “سيل من البشر”، معتبرا ما حدث مأساة إنسانية مؤلمة.

وأوضح بنكيران أن تلك المشاهد دفعته إلى التفكير في تقديم استقالته والابتعاد نهائيا عن العمل السياسي، قبل أن يعيد النظر في قراره، في ظل ما اعتبره مسؤولية تجاه الوطن والظرفية التي تمر بها البلاد.

ويأتي تجديد بنكيران الحديث عن هذه الواقعة في سياق سياسي يتسم بتصاعد النقاش حول عدد من القضايا الاجتماعية والسياسية، إذ يواصل زعيم العدالة والتنمية انتقاد أداء الحكومة والأغلبية، مستحضرا في خطاباته ملفات وقضايا يعتبرها ذات تأثير مباشر على المواطنين.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن إعادة بنكيران فتح ملف اعتزاله السياسة، بعد مرور فترة على إعلانه السابق، قد تمنح تصريحاته أبعادا سياسية جديدة، خصوصا في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتزايد حدة الخطاب بين مكونات الأغلبية والمعارضة.

ويعيد التصريح الأخير ببوزنيقة إلى الواجهة سؤال مستقبل بنكيران داخل الحياة السياسية، وما إذا كان حديثه عن الاعتزال مجرد استحضار لموقف سابق فرضته تداعيات أحداث سبتة، أم أنه يعكس بالفعل وجود مراجعة جديدة بشأن مواصلة مساره السياسي، في انتظار ما ستكشف عنه مواقفه وتصريحاته المقبلة.

تصنيفات