









بنكيران يصعد هجومه على المنصوري
الوكالة
2026-09-19

صعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته تجاه حزب الأصالة والمعاصرة ومنسقة قيادته الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه، اليوم السبت 19 شتنبر، بمدينة تارودانت، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.
ووجّه بنكيران انتقادات حادة إلى المنصوري، على خلفية ما قال إنها تصريحات أو مواقف تروج لترشيحها لرئاسة الحكومة المقبلة، مطالبا إياها، بشكل غير مباشر، بتوضيح موقفها من هذه الدعوات. وقال أمام أنصار حزبه إنه في حال عدم صدور رد عنها، فإنه سيفهم من ذلك أنها “مرشحة إسرائيل” لتولي رئاسة الحكومة في المغرب، في تصريح أثار تفاعلا واسعا خلال الحملة الانتخابية.
ولم يكتف الأمين العام لـ”البيجيدي” بذلك، بل انتقل إلى مهاجمة حزب الأصالة والمعاصرة، واصفا إياه، في سياق حديثه عن قضية التطبيع والموقف من إسرائيل، بـ”حزب المتصهينين والصهيونية في المغرب”، وذلك في إشارة إلى ما راج أخيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تدوينات وشعارات مرتبطة بعبارة “كلنا إسرائيليون” وداعمة للحزب.
وفي محاولة لتوضيح مقصده، شدد بنكيران على أن حديثه لا يستهدف اليهود المغاربة، مؤكدا أنهم عاشوا في المغرب إلى جانب المغاربة لقرون، وأنه سبق له أن التقى أفرادا من الطائفة اليهودية خلال فترة ترؤسه الحكومة. وقال إن المقصود، حسب تعبيره، هو أنصار دولة إسرائيل ومواقفها تجاه الفلسطينيين.
واستغل بنكيران المناسبة لتجديد موقف حزبه الرافض للتطبيع، مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية “رفض التطبيع ويرفضه وسيرفضه”، كما دعا، خلال خطابه، سكان سوس إلى التصدي لما سماه “محاولة صهينة الوطن”، في خطاب ربط فيه بين النقاش حول العلاقات مع إسرائيل والاستحقاق الانتخابي الجاري.
وتأتي تصريحات بنكيران في خضم حملة انتخابية اتسمت بتصاعد السجال بين عدد من الأحزاب والقيادات السياسية، حيث يراهن المتنافسون على تعبئة الناخبين قبل موعد الاقتراع. وكان بنكيران قد دخل في مواجهات سياسية حادة مع قيادات حزب الأصالة والمعاصرة خلال محطة انتخابات 2016، في مقدمتها الأمين العام السابق للحزب إلياس العماري، في سياق صراع سياسي محتدم بين الحزبين آنذاك.
وفي أول رد لها على تصريحات بنكيران، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أنها ليست مسؤولة عن مواقف أو تصريحات أشخاص آخرين، معتبرة أن تلك المواقف تعني أصحابها. وشددت، في تصريح صحافي، على أن مواقف حزب الأصالة والمعاصرة من القضية الفلسطينية “واضحة ومعروفة”، داعية إلى الرجوع إلى بلاغات الحزب وبياناته بهذا الخصوص.
وأضافت المنصوري أن “أنا وحزبي الأصالة والمعاصرة نخدم وطننا ووطننا فقط، وثوابته ومؤسساته”، في رد جاء عقب تصريحات بنكيران خلال مهرجان تارودانت.




