بنكيران يرفض لقـاء المنصوري بمقر حزب البام ويقترح بديلا

الوكالة

2026-10-03

لم تخلُ بداية مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة من أولى الإشكالات المرتبطة بترتيبات اللقاءات السياسية، بعدما برز خلاف بشأن مكان اللقاء المرتقب بين فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، وعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق.

وكانت المنصوري قد شرعت في إجراء مشاورات مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية، ضمن المساعي الرامية إلى تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، حيث كان بنكيران من بين المدعوين إلى هذه المشاورات. غير أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أبدى تحفظاً بشأن عقد اللقاء بالمقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، مقترحاً اختيار مكان آخر لإجراء اللقاء.

وبرر بنكيران موقفه بكون الطرف الذي يطلب عقد اللقاء هو الذي يفترض أن ينتقل إلى الطرف الآخر، وهو ما جعل مكان الاجتماع يتحول إلى نقطة خلاف تتجاوز، في ظاهرها، الترتيبات التنظيمية المرتبطة بالمشاورات.

ورغم ذلك، فإن موقف بنكيران، وفق ما صدر عنه، لا يتعلق برفض مبدأ اللقاء مع المنصوري، وإنما بالمكان المقترح لعقده. كما ربط موقفه بالخلاف السياسي القائم بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بخلاف شخصي مع المكلفة بتشكيل الحكومة.

ويعكس هذا التطور جانباً من طبيعة المشاورات السياسية التي تسبق تشكيل الحكومة، حيث لا تقتصر المفاوضات على القضايا المرتبطة بالبرامج أو التحالفات، وإنما تشمل أيضاً ترتيبات اللقاءات وطبيعة التواصل بين مختلف الفاعلين السياسيين.

ومن المرتقب أن تكشف المرحلة المقبلة عن كيفية تدبير هذه المشاورات بين الأغلبية والمعارضة، في ظل سعي المنصوري إلى استكمال لقاءاتها مع مختلف الأحزاب، وتحديد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.

تصنيفات