بنعبد الله يضع شروط مشاركة التقدم والاشتراكية في الحكومة

الوكالة

2026-10-06

يعقد حزب التقدم والاشتراكية، اليوم، دورة استثنائية لمجلسه الوطني، خصصت للحسم في موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة أو الاصطفاف في صفوف المعارضة، في ظل مشاورات سياسية متسارعة واتصالات مكثفة مع عدد من الأطراف المعنية بتشكيل الأغلبية الحكومية.

وقال نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، في كلمته الافتتاحية، إن اللقاءات والمشاورات التي جمعته خلال الأيام الأخيرة مع حزب الأصالة والمعاصرة اتسمت بالإيجابية، وكشفت عن وجود عدد من نقاط الالتقاء، خاصة على مستوى التصورات والبرامج التي يحملها الحزبان.

وأوضح بنعبد الله أن المكتب السياسي خاض اجتماعات وصفها بـ”الماراطونية”، ناقش خلالها مختلف السيناريوهات والخيارات المطروحة، مشيرا إلى أن المواقف والتقديرات كانت في البداية متباينة بشكل كبير بين أعضاء المكتب، قبل أن تقترب وجهات النظر تدريجيا، عقب نقاش داخلي وصفه بالمكثف والعميق.

وأكد الأمين العام أن قرار المشاركة في التدبير الحكومي لن يكون تلقائيا، بل سيظل مرتبطا بتوفر مجموعة من الشروط التي يعتبرها الحزب أساسية، موضحا أنه في حال عدم الاستجابة لها، سيكون على التقدم والاشتراكية استخلاص الخلاصات السياسية المناسبة واتخاذ الموقف الذي ينسجم مع قناعاته وتوجهاته.

وأشار بنعبد الله إلى أن النقاش الداخلي داخل الحزب تأثر بشكل أساسي بالأجوبة والتوضيحات التي تلقاها تدريجيا من رئيسة الحكومة وأعضاء اللجنة المكلفة بالمشاورات، وهو ما ساهم، بحسبه، في بلورة رؤية أكثر وضوحا بشأن طبيعة المرحلة المقبلة وإمكانات المشاركة في التدبير الحكومي.

ودعا أعضاء المجلس الوطني إلى خوض نقاش “حر وهادئ وعميق”، على غرار النقاش الذي سبق أن شهده المكتب السياسي، معتبرا أن صعوبة القرار ليست أمرا جديدا بالنسبة إلى الحزب، الذي سبق أن واجه محطات سياسية مماثلة فرضت عليه المفاضلة بين المشاركة الحكومية والتموقع في المعارضة.

واستحضر بنعبد الله، في هذا السياق، عددا من التجارب السابقة التي ناقش خلالها الحزب خيار المشاركة في الحكومة، من بينها حكومة التناوب التوافقي قبل نحو 27 سنة، ثم تجربة تشكيل الحكومة التي قادها حزب العدالة والتنمية سنة 2011.

وشدد الأمين العام على أن الحزب لا ينظر إلى قراراته السياسية السابقة باعتبارها “خطأ تاريخيا”، في إشارة إلى اختياراته المتعلقة بالمشاركة في عدد من التجارب الحكومية، مؤكدا أن تقييم تلك المحطات ينبغي أن يتم في سياقها السياسي والظروف التي أحاطت بها.

وفي ختام كلمته، دعا بنعبد الله المجلس الوطني إلى تفويض المكتب السياسي مهمة تدبير المرحلة المقبلة، التي يتوقع أن تشهد تطورات متسارعة، سواء على مستوى التوجهات والبرامج التي ستتبناها الحكومة المرتقبة، أو طبيعة الأحزاب والقوى السياسية التي ستشكلها، أو حجم الرهانات والإصلاحات التي يمكن أن تحملها.

تصنيفات