









بنسعيد يقدم مشروع قانون جديد لحماية حقوق المؤلف ومكافحة القرصنة الرقمية
الوكالة
2026-06-30

كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مضامين مشروع القانون رقم 013.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مؤكدا أن النص يهدف إلى تحديث الإطار القانوني الوطني لمواكبة التحولات الرقمية وتعزيز حماية الإبداع.
وأوضح بنسعيد أن المشروع يأتي في سياق التطورات المتسارعة التي يعرفها مجال استغلال المصنفات الأدبية والفنية عبر المنصات الرقمية، وما رافقها من تزايد مظاهر القرصنة، مشددا على أن الحكومة تسعى إلى توفير منظومة قانونية أكثر فعالية تضمن حماية حقوق المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، مع صون حرية الإبداع والتعبيرات الثقافية انسجاما مع مقتضيات الدستور.
وأكد الوزير أن من بين أهداف المشروع مواكبة الاستحقاقات الرياضية الدولية التي ستحتضنها المملكة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، من خلال تعزيز حماية حقوق البث والتصدي للاستغلال غير المشروع للمحتويات السمعية البصرية، فضلا عن تقوية الآليات القانونية والقضائية والإدارية لمحاربة القرصنة، خاصة عبر الوسائط الرقمية.
ويتضمن المشروع مراجعة عدد من المفاهيم القانونية، إذ يقترح توسيع مفهوم البث الإذاعي ليشمل مختلف وسائل البث الحديثة، كما يوسع مفهوم النقل إلى الجمهور ليغطي الإتاحة عبر المنصات والوسائط الرقمية، مع إدراج تعريف قانوني للقرصنة يشمل جميع أشكال الاستغلال غير المشروع للمصنفات في البيئة الرقمية.
وفي الجانب المؤسساتي، ينص المشروع على توسيع اختصاصات المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يتيح له الترخيص باستغلال الفلكلور واستخلاص العائدات المالية المرتبطة به، إلى جانب تعزيز دوره في تدبير الحقوق الجماعية.
كما يقترح النص منح أعوان المكتب صلاحيات أوسع في البحث والمعاينة والحجز، مع تجريم كل الأفعال التي تعرقل أداء مهامهم، وتحيين العقوبات الزجرية لمواكبة تطور جرائم القرصنة الرقمية.
ومن بين المستجدات التي حملها المشروع أيضا، تمكين القضاء من إصدار أوامر استعجالية لوقف مختلف أشكال الاعتداء على الحقوق المحمية، بما في ذلك الانتهاكات المرتكبة عبر الوسائط الرقمية، فضلا عن تعزيز الحماية الجمركية من خلال تمديد مدة توقيف السلع المشتبه في كونها مقلدة أو مقرصنة عند الضرورة، بما يرفع من فعالية التدخلات الجمركية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يكرس المشروع حق المؤلفين في الاستفادة من مقابل مالي عن مختلف أوجه استغلال مصنفاتهم، بما يعزز الحماية الاقتصادية للحقوق وآليات التدبير الجماعي، كما يوسع نطاق عقد النشر ليشمل النشر الرقمي، ويوسع دائرة المستفيدين من نظام النسخة الخاصة لتضم ناشري الكتب والصحف.




