بندقية صيد تصيب أجودان وتستنفر درك زومي

الوكالة

2026-09-19

استنفرت واقعة إطلاق نار مصالح الدرك الملكي بمنطقة زومي بإقليم وزان، بعدما أقدم شخص يشتبه في ارتباطه بشبكة لترويج المخدرات الصلبة على إشهار بندقية صيد وإطلاق عيارات نارية في اتجاه عناصر الدرك، خلال تدخل أمني لتوقيف ثلاثة أشخاص، ما أسفر عن إصابة دركي برتبة «أجودان»، نقل على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بالرباط لتلقي العلاجات الضرورية.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن عناصر مركز الدرك الملكي بزومي كانت بصدد تنفيذ تدخل أمني يرمي إلى توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بأفعال إجرامية، عندما تمكنت من ضبط أحدهم وتكبيله، قبل أن يتدخل شخص آخر كان برفقته، محاولا عرقلة عملية التوقيف وإنقاذ المشتبه فيه.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن المعني بالأمر أشهر بندقية صيد في مواجهة عناصر الدرك، ووجه إليهم تهديدات صريحة باستعمال السلاح، مطالبا بالإفراج عن الشخص الذي جرى توقيفه، قبل أن تتطور المواجهة إلى إطلاق النار، بعدما لم تستجب عناصر الدرك لتهديداته.
وأقدم المشتبه فيه، وفق المعطيات المتوفرة، على إطلاق عيار ناري أول في الهواء، قبل أن يعمد إلى إطلاق عيار ثان في اتجاه عناصر الدرك، أصاب أحدهم، الذي كان يؤدي مهامه ضمن التدخل الأمني، وهو برتبة «أجودان»، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بالرباط، حيث أخضع للفحوصات والعلاجات الطبية الضرورية.
وفور وقوع الحادث، استنفرت مصالح الدرك الملكي مختلف وحداتها، وشرعت في عمليات بحث وتمشيط واسعة بالمنطقة والمناطق المحيطة بها، بهدف تحديد مكان المشتبه فيه الرئيسي وشخص آخر كان برفقته، بعدما تمكنا من الفرار إلى وجهة مجهولة مباشرة بعد إطلاق النار.
وبالتزامن مع عمليات البحث عن المشتبه فيهما، باشرت المصالح المختصة إجراءات التحقيق والاستماع إلى عدد من الأشخاص، في محاولة لتحديد كافة ملابسات الواقعة، والتأكد من طبيعة الأفعال التي كان المشتبه فيهم بصدد ارتكابها قبل تدخل عناصر الدرك، فضلا عن تحديد مصدر بندقية الصيد المستعملة في إطلاق النار والظروف التي جرى فيها استخدامها.
وفي تطور مرتبط بالتحقيقات، أوقفت مصالح الدرك الملكي شقيق المشتبه فيه، بعدما توجه إلى مقر سرية الدرك الملكي بزومي، حيث جرى إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث بشأن أسباب توقيفه ومدى وجود صلة له بالوقائع التي شهدتها المنطقة.
وتفيد معطيات أولية بأن الشخص الموقوف معروف في المنطقة بمشاركته في حملة انتخابية لفائدة أحد الأحزاب، غير أن هذه المعطيات لا تعني، في غياب نتائج البحث، ثبوت أي علاقة له بإطلاق النار أو بالأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه الرئيسي، إذ تبقى طبيعة علاقته بالواقعة ومدى علمه بتفاصيلها خاضعة للتحقيق القضائي.
وتواصل عناصر الدرك الملكي تحرياتها الميدانية لتحديد مكان المشتبه فيهما الفارين، في وقت يجري فيه التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنه، خاصة ما يتعلق بإطلاق النار في اتجاه عناصر أمنية وإصابة دركي أثناء مزاولته لمهامه

تصنيفات