









بموجب اتفاقية استراتيجية.. الولايات المتحدة تطلق مشروعا لتصنيع هياكل مقاتلات إف-16 بالمغرب
الوكالة
2025-05-04

يتأهب المغرب لتحقيق نقلة نوعية في مجال الصناعات الدفاعية، بعد انضمامه الرسمي إلى برنامج أمريكي استراتيجي لنقل تكنولوجيا الطيران العسكري، وذلك بحسب ما ورد في وثيقة رسمية نُشرت في السجل الفيدرالي الأمريكي بتاريخ 29 أبريل. هذه الخطوة تمنح المغرب حق الولوج إلى معدات دفاعية متقدمة وبيانات تقنية حساسة، وتوفير خدمات متخصصة بقيمة تفوق 50 مليون دولار.
الاتفاق الجديد يفتح الباب أمام المغرب لتصنيع مكونات رئيسية للطائرات المقاتلة داخل أراضيه، وهو امتياز كان حتى وقت قريب مقتصراً على دول حليفة مقربة من واشنطن مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية وتركيا والإمارات. وتُعد هذه المبادرة تحولا جوهرياً في مساعي الرباط لتعزيز موقعها كمحور إقليمي لصناعة الدفاع.
الوثيقة التي وقعها فيليب جيه. ليدلو، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون التشريعية، تعكس اعتراف الإدارة الأمريكية بالمغرب كشريك موثوق، بعد دراسة معمقة للجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والقانونية المرتبطة بهذا التعاون، مع مراعاة قضايا حقوق الإنسان.
ورغم أن تفاصيل المشروع غير مصنفة كأسرار أمنية، إلا أن بعض جوانبه لا تزال خاضعة للسرية التجارية. المشروع يتضمن أساساً نقل بيانات تتعلق بإنتاج قطع غيار الطائرات العسكرية، إلى جانب خطط لإنشاء قدرات تجميع محلية داخل المغرب، وتوفير دعم فني وهندسي ميداني.
وحسب ما أفاد به مرصد الدفاع والتسليح الأطلسي، يتركز التعاون في المرحلة الحالية على مقاتلات F-16 التي سبق للمغرب أن طورها ودمجها ضمن سلاحه الجوي، غير أن نطاق الشراكة يبقى قابلاً للتوسع ليشمل أنظمة أكثر تطوراً مثل طائرات F-35 أو المقاتلات المسيّرة الحديثة.
هذا الانخراط يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية لشركة “لوكهيد مارتن”، التي تسعى إلى تعزيز حضورها الصناعي في شمال إفريقيا. ويشكل إدماج المغرب في سلسلة التوريد العالمية الخاصة بطائرات F-16 إنجازاً بارزاً، إذ يعكس تنامي الثقة المتبادلة بين الرباط وواشنطن، كما يبرز التقدم المتسارع للقطاع الصناعي العسكري المغربي على المستوى الدولي.




