









بعد بلاغ الأحرار حول الاستمالات والضغوط عثمان بادل يعلن التحاقه بالأصالة والمعاصرة
الوكالة
2026-08-31

شاعق عبد العزيز
يأتي إعلان عثمان بادل، أحد الوجوه السياسية بالمنطقة، التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة وترشحه باسمه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في سياق سياسي مشحون، أعقب البلاغ الأخير للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تحدث عن تعرض عدد من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه لاستمالات وضغوط من طرف حزب الأصالة والمعاصرة.
وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار قد سجل، حسب بلاغه، بقلق شديد ما اعتبره ممارسات تمس بأخلاقيات العمل السياسي وبقواعد التنافس الديمقراطي السليم، وذلك قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
غير أن بلاغ عثمان بادل يقدم رواية مغايرة لخلفيات مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث أكد أن قراره بالالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة لم يكن نتيجة ضغط أو استمالة، وإنما جاء، حسب تعبيره، بعد تقييم لمساره السياسي واقتناع شخصي بالمنهجية التي يعتمدها الحزب الجديد.
وأوضح بادل أن التواصل مع المواطنين والمنتخبين ظل يشكل بالنسبة إليه أساس العمل السياسي والحزبي، منتقدا ما وصفه بغياب التواصل المباشر خلال السنوات الماضية، باستثناء بعض اللقاءات العامة.
كما اعتبر أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر نتائج انتخابات سنة 2021، لم يستطع الحفاظ على ديناميته السياسية والتنظيمية، بسبب اختياره، بحسب قوله، منهج التدبير العمودي الفوقي المنفصل عن القواعد.
وفي المقابل، أشاد عثمان بادل بالمنهجية التشاركية التي قال إن القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة أبانت عنها، معتبرا أنها تتوافق مع قناعاته وطريقته في العمل السياسي، فضلا عن تجاوبها مع تطلعات عدد من المواطنين الذين عبروا عن رغبتهم في الالتحاق بالحزب.
وشدد بادل على أن اختياره السياسي الجديد يستند إلى قناعة بأن العمل الحزبي ينبغي أن يظل محكوما بالدستور والقوانين وأخلاقيات الممارسة السياسية، وأن يكون هدفه الأساسي خدمة المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة، بعيدا عن الحسابات الضيقة.
وبينما يتحدث حزب التجمع الوطني للأحرار عن «استمالات وضغوط» تستهدف بعض مسؤوليه ومنتخبيه، يؤكد عثمان بادل، من خلال بلاغه، أن انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة جاء عن قناعة شخصية وسياسية، وهو ما يفتح الباب أمام سجال جديد بين مكونات الأغلبية، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويعكس هذا التطور الحركية السياسية التي بدأت تعرفها المنطقة، خاصة بين إقليمي سطات وبرشيد، في ظل إعادة ترتيب الأوراق والتحالفات واستقطاب عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.




