









بعد أكثر من سنة على إنجازه المعارضة تطالب بالإفراج عن تقرير المجلس الجهوي للحسابات
الوكالة
2026-07-23

مراد مزراني
الجديدة – دخل ملف تقرير المجلس الجهوي للحسابات الخاص بتدبير مالية جماعة الجديدة منعطفاً جديداً، بعدما وجه أعضاء المعارضة الاقتراحية بالمجلس الجماعي مراسلة رسمية إلى رئيس الجماعة، يلتمسون من خلالها تمكينهم من نسخة كاملة من التقرير، مع الدعوة إلى إدراجه ضمن جدول أعمال أقرب دورة للمجلس للتداول بشأن مضامينه والإجراءات المتخذة بخصوص ملاحظاته.
وحسب المراسلة، التي تم إيداعها بمكتب الضبط بجماعة الجديدة بتاريخ 23 يوليوز 2026، فإن أصحاب الطلب أكدوا أنهم يتحركون انطلاقاً من مسؤوليتهم التمثيلية تجاه ساكنة المدينة، وحرصهم على ضمان التطبيق السليم للقوانين المنظمة للجماعات الترابية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الشأن العام المحلي.
وأشارت الوثيقة إلى أن التقرير المعني أنجزه قضاة المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء – سطات في إطار مهمة رقابية همت تدبير مالية جماعة الجديدة، وشملت الفترة الممتدة ما بين 11 نونبر 2024 و08 ماي 2025. غير أن المعارضة سجلت، وفق مراسلتها، مرور أكثر من سنة دون عرض التقرير على المجلس الجماعي أو تمكين أعضائه من الاطلاع على مضمونه، وهو ما اعتبرته عائقاً أمام ممارسة الأعضاء لاختصاصاتهم الرقابية والتداولية.
واستند الموقعون على المراسلة إلى مقتضيات المادة 214 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنص على إخبار المجلس الجماعي بالتقارير المنجزة من طرف المجالس الجهوية للحسابات والتداول بشأنها خلال إحدى دوراته، معتبرين أن ذلك يقتضي تمكين جميع أعضاء المجلس من نسخة كاملة من التقرير قبل مناقشته.
كما استحضرت المراسلة المادة 269 من القانون التنظيمي نفسه، والتي تؤكد أن تدبير شؤون الجماعات الترابية ينبغي أن يقوم على مبادئ الديمقراطية والشفافية والمحاسبة والمسؤولية وسيادة القانون، مع الإشارة إلى أن هذه المبادئ تجد أساسها في مقتضيات دستور المملكة، خاصة الفصول المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة والحق في الحصول على المعلومات والحكامة الجيدة.
وطالب أعضاء المعارضة، في ختام مراسلتهم، بثلاثة إجراءات أساسية تتمثل في تمكينهم من نسخة كاملة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات، وإدراج نقطة خاصة للتداول بشأنه في أقرب دورة للمجلس الجماعي، إلى جانب إطلاع المجلس على التدابير والإجراءات التي اتخذها المكتب المسير بشأن الملاحظات والتوصيات الواردة في التقرير.
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة النقاش حول أهمية تفعيل آليات الرقابة المؤسساتية داخل الجماعات الترابية، وضمان اطلاع المنتخبين على التقارير الرقابية باعتبارها وثائق أساسية لتقييم الأداء وتجويد التدبير، في إطار احترام مبادئ الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.




