









بسبب إساءتها للمغربيات دعوات لمقاطعة عرض كوميدية جزائرية بالرباط
الوكالة
2026-01-24

تصاعدت الدعوات في المغرب لمقاطعة العرض المرتقب للكوميدية الجزائرية نوال مدني، المقرر تنظيمه بمسرح محمد الخامس بالرباط في فاتح أبريل المقبل، وذلك عقب إعادة تداول تصريحات سابقة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرها كثيرون مسيئة للمرأة المغربية ومسيئة للثقافة الوطنية.
واندلعت موجة غضب واسعة بعد نشر مقطع من مقابلة قديمة لمدني على قناة “كنال+”، تحدثت فيها عن ما وصفته بـ”نكتة صغيرة” حول ممارسة المرأة المغربية للسحر، قبل أن تضيف بأن “هذا ما يقوله الناس”، وهي تصريحات أثارت استياء واسعا بسبب ما اعتبره متابعون ترسيخا لصور نمطية مهينة وتشويها لصورة المرأة المغربية.
واستنكر عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هذه التصريحات، معتبرين أنها تعكس نمطا من عدم الاحترام الثقافي، وتمس بصورة المرأة المغربية ومكانتها داخل المجتمع، مطالبين الفنانة بتقديم توضيحات واعتذار صريح عن ما ورد في تصريحاتها السابقة.
وردّا على ذلك، أطلق نشطاء حملة واسعة تدعو إلى إلغاء حفل نوال مدني بالرباط، منتقدين منظمي السهرة لاستمرارهم في استضافة فنانين جزائريين رغم ما وصفوه بتكرار الخطاب العدائي تجاه المغرب في السياقات السياسية والثقافية والإعلامية.
وعرفت منصة X تفاعلا كبيرا مع القضية، حيث انتشرت وسوم من قبيل #قاطعوا_نوال_مداني و#قاطعوا_مداني، دعا من خلالها نشطاء مغاربة إلى إلغاء العرض المرتقب، وتحميل المنظمين مسؤولية استضافة فنانة اعتُبرت تصريحاتها مسيئة للمغاربة.
وفي سياق منفصل عن الجدل الثقافي، أعادت بعض المنصات التذكير باستدعاء مدني من طرف مكتب المدعي العام في باريس سنة 2025، على خلفية حادثة تورط فيها طفل يبلغ من العمر ست سنوات. وذكرت صحيفة “لوموند” أن الحادث وقع في الشارع وأسفر عن فتح مراجعة قانونية، قبل أن تصرح مدني لاحقا بأن رد فعلها كان بدافع الخوف بعد أن شعرت بتهديد.
واختارت السلطات القضائية الفرنسية اعتماد إجراء قانوني بديل يعرف بـ”المساهمة المدنية”، متجنبة بذلك إحالة القضية على محاكمة جنائية كاملة. وأفاد فريقها القانوني أن الكوميدية تأثرت نفسيا بالحادث، في حين أشارت تقارير صحافية إلى أن الطفل أصيب بجروح طفيفة، مؤكدة، وفق “لو باريزيان”، أنه اقترب من مدني لالتقاط صورة عندما وقعت الحادثة.
ولا يزال الجدل متواصلا حول العرض المرتقب، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات المقاطعة وموقف الجهة المنظمة من المطالب الداعية إلى إلغاء الحفل.



