









برج محمد السادس يحصل على شهادة دولية في البناء المستدام
الوكالة
2026-05-12

واصل برج محمد السادس ترسيخ مكانته كأحد أبرز المعالم المعمارية الحديثة بالمغرب وإفريقيا، بعدما حصل مؤخرا على شهادة “LEED” الذهبية المرموقة في مجال الاستدامة البيئية، في إنجاز يعكس توجه المملكة نحو الجمع بين الحداثة والابتكار واحترام المعايير البيئية.
ويقع البرج على ضفاف نهر أبي رقراق، ويبلغ ارتفاعه 250 مترا، ما يجعله أطول مبنى في القارة الإفريقية، وقد صممه المهندسان المعماريان رافاييل دي لا هوز وحكيم بنجلون.
ويضم البرج فندقا فاخرا وشققا راقية وشرفة بانورامية، فيما يتميز تصميمه الخارجي بهندسة انسيابية حديثة تمنحه طابعا معماريا فريدا على مستوى المنطقة.
وخلف واجهته الزجاجية، يعتمد البرج على بنية هندسية معقدة صممت لتحمل الرياح القوية والفيضانات والنشاط الزلزالي، حيث ترتكز صلابة المبنى بنسبة 70 في المائة على قلب خرساني مسلح، مقابل 30 في المائة توفرها الهياكل الفولاذية للواجهة.
وفي إطار احترام المعايير البيئية، استعانت شركتا BESIX وSix Construct بخمسة آلاف طن من إسمنت “ECOPlanet” منخفض الكربون، الذي طورته شركة Holcim، ما ساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 32 في المائة، أي ما يعادل توفير ألف طن من الانبعاثات.
كما يعتمد البرج على منظومة حرارية مستوحاة من العمارة المغربية التقليدية، تساهم في تنظيم درجة الحرارة بشكل طبيعي، إلى جانب دمج 4000 متر مربع من الألواح الكهروضوئية لتوليد الطاقة الكهربائية الخاصة بتشغيل المصاعد وأنظمة التبريد والتهوية والخدمات التقنية.
ومكن هذا التكامل التكنولوجي البرج من الحصول على اعتراف دولي مزدوج عبر شهادتي “LEED” الذهبية و”HQE”، اللتين تعدان من أبرز الشهادات العالمية في مجال البناء المستدام.
ويشكل البرج اليوم أحد أبرز رموز التحول الحضري الذي تعرفه منطقة أبي رقراق، كما يعكس التوجه المغربي نحو تطوير بنية تحتية حديثة منخفضة الكربون، تجمع بين البعد الجمالي والنجاعة الطاقية والاستدامة البيئية.




