انطلاق فعاليات مهرجان “زمان” في دورته الرابعة

الوكالة

2025-11-16

مراد مزراني

انطلقت، مساء الجمعة، بمدينة محاميد الغزلان، فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان “زمان”، التي تنظمها جمعية “جذور الصحراء”، تحت شعار “الڭَنگة”، في احتفاء خاص بفنٍّ صحراوي ضارب في عمق الذاكرة الجماعية للواحات الجنوبية.

وعرف اليوم الافتتاحي حضوراً جماهيرياً لافتاً، توافد من خلاله عشّاق الإيقاعات الصحراوية على “باب الصحراء”، لمتابعة عروض موسيقية تُعيد وصل التراث المحلي بالأنماط الفنية العالمية، في مشهد سمعي بصري نابع من روح الرمال ودفء الواحات.

إيقاعات تعانق السماء

أبرزت الدورة الرابعة قدرة “زمان” على ترسيخ نفسه كمحطة فنية دولية، حيث شاركت فرق موسيقية من المغرب وإفريقيا وأوروبا وأمريكا، ضمنها أسماء بارزة في الموسيقى العالمية، إلى جانب فنانين شباب من مدرسة “جذور الصحراء” الذين قدموا عروضاً تمزج بين الأصالة والتجديد.

واعتبر مدير المهرجان حليم السباعي أن اختيار شعار “الڭَنگة” يعكس “الجوهر الروحي للمجتمع الصحراوي، ورغبة المنظمين في إحياء فن يختزن ذاكرة القبائل وإيقاع الرحّالة وأساطير الصحراء”.

ورشات وتبادل ثقافي

ولم يقتصر المهرجان على الفقرات الفنية فقط، بل قدّم برنامجاً متنوعاً شمل:

ورشات موسيقية مشتركة بين فنانين مغاربة وأجانب.

لقاءات تكوينية لفائدة الشباب في تقنيات الإيقاع والرقص التقليدي.

ندوات بيئية تناولت تحديات الواحات أمام موجات الجفاف والتصحر.

كما احتضنت مدرسة “جذور الصحراء” إقامة فنية جمعت موسيقيين من مبادرة Playing For Change مع شباب المنطقة، في تجربة مزجت بين الإيقاعات الصحراوية والآلات الغربية.

إشعاع سياحي وتنموي

أسهمت دورة هذا العام في تنشيط الحركة السياحية بمحاميد الغزلان، حيث رصدت «الصباح» توافد زوار من مختلف المدن المغربية ومن دول أجنبية، بحثاً عن تجربة موسيقية وروحية داخل فضاء طبيعي فريد، ما جعل المهرجان واجهة للتعريف بالموروث اللامادي وتأهيل المنطقة ثقافياً واقتصادياً.

طقوس على ضوء القمر

تميزت السهرة الافتتاحية بلوحات فنية أثارت إعجاب الجمهور، من بينها رقصات “الڭَنگة” الجماعية، وعروض مزجت “القراقب” و“التيدينيت” بآلات موسيقية عصرية، في لحظات خطفت الأضواء وأعادت الحياة لإيقاعات كانت مهددة بالاندثار.